واعتبر الرئيس احمدي نجاد خلال إستقباله اعضاء قافلة القدس العالمية والتي وصلت يوم الخميس الى ايران في طريقها نحو فلسطين والبيت المقدس، اعتبر أية مبادرة هادفة لتحرير فلسطين، حرکة من أجل العدالة والتوحيد والحرية لجميع البشرية والشعوب.
وقال ان قضية القدس وفلسطين والجهود المبذولة لتحريرها هي رمز الوحدة لجميع الاحرار والشعوب المستقلة.
ورأى الرئيس الايراني احتلال فلسطين بانه يفوق احتلال قطعة من اراضي دولة، مضيفا: ان قضية احتلال فلسطين وتشکيل الکيان الاسرائيلي قضية تاريخية، لايمكن حصرها في احتلال ارض بل ان وجود هذا الکيان اهانة للبشرية والانسان والحرية والعدالة ولجميع الشعوب المستقلة في العالم.
واوضح احمدي نجاد، بان جميع شعارات حقوق الانسان والهتافات الداعية للديمقراطية والعدالة والحرية للدول الغربية، فانها تُنسى وتعطل بمجرد الوصول الى الحدود الفلسطينية.
واضاف: ان عشرات مليارات الدولارات من ثروات اوروبا واميرکا تتدفق سنويا الى جيوب الصهاينة من اجل أستمرار احتلالهم لقسم من اراض تبلغ مساحتها 127 ألف کيلومتر مربع فقط، والتي تعادل مساحتها احدى المحافظات الايرانية.
واشار الرئيس الايراني الى ان الحكومات الغربية ورغم التشدق بالحرية والديمقراطية لا تسمح لاحد حتى بطرح سؤال او باجراء تحقيق حول کيفية تأسيس الکيان الاسرائيلي، وقال ان القضية الفلسطينية ليست نزاع قوم مع قوم آخر او جدال اتباع نبي مع اتباع نبي آخر، بل ان صراع فلسطين هو صراع على فرض السيطرة على العالم وادارة المجتمع الدولي.
وتابع احمدي نجاد مضيفا: ان تيار الهيمنة يعتزم مواصلة المسار التاريخي للهيمنة والسلطة من خلال تثبيت هذا الكيان في فلسطين باعتبارها نقطة محورية في الشرق الاوسط والتي هي قلب المصادر ومصادر الطاقة العالمية.
واردف قائلا: ان التصدي لهذه المؤامرة، بحاجة الى تحرك وعزم جاد على المستوى الدولي وينبغي على الجميع رص الصفوف والتحرك في هذا الاتجاه يداً بيد، وبحمد لله فاننا نشاهد اليوم هذه الحرکة والانتفاضة العامة آخذة في التنامي.
واوضح: ان كافة الشعوب بدأت تستيقظ اليوم وان المطالبة بالعدالة والحرية والکرامة والانسانية باتت تنتشر بسرعة لتتحول الى مطالب وتطلعات عالمية.
واضاف: ان الکيان الاسرائيلي هو بمثابة غدة سرطانية خبيثة، حيث تكفي خلية او خليتين لنشر السرطان في الجسم کله وزواله.
وقال الرئيس احمدي نجاد ان بقاء الکيان الاسرائيلي ولو في شبر واحد من الاراضي الفلسطينية، غير قانوني، وان فلسطين يجب ان تدار من قبل الفلسطينيين انفسهم وان ذلك سيتحقق في القريب العاجل بعون الله تعالى.
وتضم قافلة القدس العالمية "الى بيت المقدس" الاحرار من كافة ارجاء العالم من القارات الخمس حيث من المقرر ان يحضروا في يوم الارض المصادف 30 آذار/ مارس الحالي الى حدود فلسطين وان يقتربوا من بيت المقدس قدر المستطاع بجانب اللاجئين الفلسطينين المقيمين في دول الجوار.
ووصل الفرع الاسيوي لقافلة القدس الى ايران بعد مرورها بكل من اندونيسيا والهند وباكستان ومن المقرر ان تصل الى لبنان المجاورة لفلسطين عن طريق تركيا.
وسيقيم احرار العالم وقفات احتجاجية امام سفارات الكيان الاسرائيلي حول العالم بالتزامن مع حضور القافلة على حدود فلسطين.