وفي حديث مع قناة العالم مساء السبت قال الزعبي ان ما حدث ينتمي بالتأكيد الى فئة الاعمال الارهابية التي لا يمكن ان تكون لها خلفية سياسية بالمعنى الاخلاقي والقانوني .
وتابع قائلا : ان هذا العمل يندرج ضمن سلوك صهيوني وسلوك اميركي ، وسلوك خارجي ليس من ثقافة السوريين وليس من هويتهم ولا عاداتهم ولا اعرافهم .
واشار الحقوقي السوري الى ان مثل هذا العمل مدان سواء وقع في نيويورك او السعودية او اي مكان اخر ولا يبرره مطلقا القول انه استهدف مبنى أمنيا او عسكريا .
وحول الهداف الكامنة وراء مثل هذه التفجيرات قال الزعبي اننا يجب ان نفهم هذه التفجيرات على انها جاءت في توقيت محدد ردا على مسيرات التاييد الحاشدة التي قام بها الشعب السوري تأييدا لحكومته ، كما جاءت ردا على الموافقة السورية على مبادرة كوفي عنان والجهود الروسية والصينية لايجاد حل سياسي للازمة في سوريا .
من جهة ثانية تأتي هذه التفجيرات كما يرى الزعبي نتيجة احساس قوى خارجية بنوع من الاحباط ، لان الطريقة التي فكروا فيها والبرنامج الذي اشتغلوا عليه ليحدث على الارض في سوريا بما يبرر تدخلا عسكريا خارجيا ، لم يتحقق ، فانهم لمسوا رفضا من المعارضة الوطنية للتخل العسكري الخارجي ورفضا من الدولة ورفضا من الشارع السوري المؤيد والمعارض للحكومة ، ولذلك فهم يريدون اعادة الاحداث الى المربع الاول ولكن بشكل بشع وسيئ على حساب الدم السوري .
واشار الحقوقي السوري الى ان من غير المفهوم ان تغلق سفارات دول مجلس التعاون في دمشق ابوابها مساء الجمعة وتسحب اخر موظفيها ثم تحدث الانفجارات صباح السبت ، مضيفا انه لا يطرح هذا الامر من باب التشكيك او الاتهام بل ان بعض دول مجلس التعاون واجهزة استخباراتها متورطة فعلا بما حدث في دمشق لان هذه الدول تتبنى علنا تسليح المعارضة ودعمها ماليا وسياسيا ، والمواد المتفجرة هي جزء من السلاح ، وبالتالي فان حكام هذه الدول يتحملون بشكل حقيقي وقانوني وزر دماء الابرياء التي سالت في دمشق .
واكد الزعبي ان القيادة السورية لا يمكن ان تتذرع بمثل هذه التفجيرات لتتنصل من مواقفها السياسية ، لان مواقفها في تبني الحوار والحل السياسي هي مواقف استراتيجية وليست تكتيكية .
Ma.21:40.17