وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد صرح مؤخرا بان كيانه اقدم في الماضي على شن عمليات عسكرية من دون ان تحظى بتأييد الولايات المتحدة ، في اشارة منه الى مهاجمة مفاعل تموز العراقي في الثمانينات من القرن الماضي ومنشآت في منطقة دير الزور قرب العاصمة السورية دمشق ادعت اسرائيل انها نووية في عام 2007 ، ملوحا بذلك الى امكانية ان يتم ذلك ضد المنشآت النووية الايرانية ايضا.
وقال الخبير الاستراتيجي المصري طلعت مسلم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت : ان دلالات هذه التصريحات تعود الى المحادثات التي تمت مؤخرا بين اوباما ونتانياهو حيث اكد اوباما ان الولايات المتحدة ليست مستعدة للمشاركة في عمل عسكري باعتبار ان الانتخابات قادمة ولابد ان يثبت للناخب الاميركي انه لن يدفع بالولايات المتحدة نحو حرب مقبلة.
واضاف مسلم : كما ان هناك تصورا بان الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الولايات المتحدة بالتعاون مع اسرائيل في الفترة الماضية واخرها وقف تعاون مؤسسة سويفت لنقل المعلومات بين المصارف ، سيكون له تأثير كبير على ايران ويمكن ان يضغط عليها اقتصاديا ويحقق نفس النتائج التي يمكن ان تحققها العمليات العسكرية.
واشار الى ان المواجهة الاخيرة بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اظهرت بعض نقاط الضعف في برنامج القبة الحديدية الدفاعية لاعتراض الصواريخ ، معتبرا ان اسرائيل ستكون بحاجة الى بعض الزمن لمعالجة نقاط الضعف هذه.
ولم يستبعد مسلم احتمال ان تقوم اسرائيل باستخدام وسائل غير تقليدية لمهاجمة ايران حيث يمكن ان تجد في المنطقة قاعدة قريبة من ايران تستطيع ان تنزل فيها طائراتها لتتزود بالوقود وتبدأ ضرباتها من مكان اخر داخل الخليج الفارسي.
وتابع الخبير الاستراتيجي المصري طلعت مسلم ان الولايات المتحدة يمكن الا تشارك في توجيه الضربة لايران لكنها ستشارك قطعا في ردة الفعل ، معتبرا ان ايران اذا ما تعرضت لضربة فان رد فعلها لن يكون ضد اسرائيل وانما ضد المنشآت والقوات الاميركية في المنطقة ، ولا يمكن لاميركا ان تعفي نفسها من ذلك.
واشار مسلم الى ان اسرائيل قد تصور انها تستطيع ان توجه ضربة ما يسمى بالجراحة النظيفة التي يمكنها ان تحقق الهدف بدقة وباقل جهد ، معتبرا ان اسرائيل لن تقوم الضربة الا اذا اقتنعت بانها قادرة على ذلك ، مشككا في ان تكون قادرة على تحقيق ذلك في المستقبل القريب.
وشدد الخبير الاستراتيجي المصري طلعت مسلم على ان اسرائيل تخشى بدرجة كبيرة امتلاك ايران مجرد التقنية النووية وليس الامر حصول ايران على سلاح نووي ، وتعمل اسرائيل على منع ذلك بالوسائل المختلفة وتحتفظ بالعمل العسكري كحل اخير، مشيرا الى انها بادرت الى ذلك عن طريق اغتيال العلماء والمسؤولين عن البرنامج النووي واستهداف منظومة الحواسيب وغيرها من الاساليب.
MKH-17-20:05