وفيما أكدت كتلة الأحرار أن القرار اتخذ لتسهيل مشاركة المواطنين في التظاهرة، أعلنت اللجنة الأمنية عن وضع خطة لحماية المتظاهرين.
وقال عضو مجلس محافظة البصرة كاظم الموسوي في تصريح لـ"السومرية نيوز"، إن "المجلس قرر اليوم اعتبار يوم الاثنين القادم عطلة رسمية في المحافظة ليتسنى اجراء التظاهرة بانسابية وبشكل منظم"، مبيناً أن "القرار لم يتخذ من خلال التصويت في جلسة اعتيادية او استثنائية وانما عن طريق توقيع 20 عضواً على طلب قدمته كتلة الأحرار".
بدوره، أكد عضو مجلس المحافظة غانم عبد الأمير، أن "رئيس المجلس صباح حسن البزوني وافق على الطلب الذي يتضمن تواقيع الأعضاء"، موضحاً أن "رئاسة المجلس ستعلن غداً الأحد بشكل رسمي عن قرار تعطيل الدوام يوم الاثنين".
من جانبه، قال رئيس كتلة الأحرار في المحافظة مازن المازني، إن "القرار اتخذ ليتسنى للموظفين في مؤسسات ودوائر حكومية المشاركة في التظاهرة الشعبية"، معتبراً أن "أكثر من مليون مواطن من مختلف المحافظات من المؤمل أن يشاركوا في التظاهرة التي تعد الأضخم من نوعها في المحافظة".
من جهته، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة علي غانم المالكي، إن "قيادة العمليات في البصرة وضعت اللمسات الأخيرة على خطة أمنية تشترك بتنفيذها كافة الأجهزة الأمنية لتوفير الحماية للمتظاهرين"، مضيفاً أن "القوات الأمنية وحدها المسؤولة في أثناء التظاهرة عن تنفيذ اجراءات التفتيش وطلب بطاقات الهوية ولن يسمح لأية جهة غيرها بالقيام بهذه المهام حفاظاً على أرواح المتظاهرين".
وكان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر دعا، في السادس من الشهر الحالي، في بيان يحمل توقيعه إلى تنظيم تظاهرة شعبية حاشدة في محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، في التاسع عشر من آذار الجاري، وأطلق على التظاهرة تسمية "يوم المظلوم"، وأكد على ضرورة أن تكون سلمية ومجردة من الانتماءات الحزبية أو الطائفية ومكرسة فقط للمطالبة بالحقوق العامة وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
ودعا الصدر المتظاهرين إلى تقديم "ورقة مطالب، وأن لا تكون التظاهرة لمذهب أو دين معين"، مشددا على أن تكون التظاهرة "سنوية، وأن تكون تظاهرة هذه السنة لمطالب عراقية فقط ثم تعمم بعد ذلك".
وأشار زعيم التيار الصدري إلى أن "هناك إشاعات ضد تلك المظاهرة وكلام بخصوص تأجيلها"، داعيا إلى "عدم الاستماع لها".
يذكر أن الصدر، دعا في السادس من كانون الثاني الماضي، إلى احتفالات مليونية في التاسع من نيسان المقبل بـ"الانتصار للمقاومة"، مشيراً إلى أنه يجد من الأفضل أن يجعلها احتفالاً موحداً في التاسع من نيسان لكي يكون مليونياً موحداً آخر تحت عنوان، العهد والولاء للحوزة والإمام.
ويجتمع أنصار التيار الصدري عادة في بغداد من محافظات عراقية عدة في التاسع من نيسان من كل عام منذ دخول القوات الأميركية البلاد سنة 2003، للمطالبة بخروج "الاحتلال".
وأنهت الولايات المتحدة الأميركية رسمياً تواجدها في العراق بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية سنة 2003.