شارك الالاف في تشييع 16 من ضحايا المواجهات الدامية التي وقعت الاربعاء الماضي في قرغيزستان بين قوات الامن والمعارضة.
وشارك في مراسم الدفن نحو 7 الاف شخص بينهم اعضاء الحكومة الانتقالية.
وحمل المشيعون النعوش الملفوفة في علم البلاد ذي اللونين الاحمر والاصفر فيما رفعوا صورا للقتلى في مجمع تذكاري كان قد شيد تكريما لارواح ضحايا عمليات الاعدام الجماعي التي امر بها الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين في ثلاثينات القرن الماضي.
وقام اقارب الضحايا بمواراة الجثامين التراب في 16 قبرا رصت في صفوف ثم ادوا الصلاة على ارواحهم.
ووصفت رئيسة الحكومة الجديدة روزا اوتونباييفا نظام الرئيس المخلوع كرمان بيك باكييف بانه عدو الشعب، كما تعهدت بالعمل على ارساء سلطة عادلة في البلاد.
وفي بشكيك وغيرها من مدن البلاد ساد الهدوء ولم تسجل اي حوادث مساء الجمعة، بينما اتهمت المعارضة الرئيس المخلوع بمحاولة استرجاع السلطة بتنظيمه تمردا في جلال اباد جنوب البلاد الذي يوصف بمعقل له واتباعه.
وتخشى الحكومة الانتقالية ان يتحول تجمع شعبي تقليدي، الكورولتاي كما يطلق عليه محليا، لتعيين حاكم مؤقت لمنطقة جلال اباد حيث يلتجئ باكييف، الى اشتباكات ومصادمات جديدة بين الموالين للسلطة الجديدة والرئيس المخلوع.
واكدت اوتونباييفا التي وعدت باعادة صياغة الدستور في غضون ستة اشهر واجراء انتخابات برلمانية جديدة، انها لن تفاوض باكييف لكنها قالت ان الحكومة ستؤمن رحيله سالما خارج البلاد اذا استقال، عدا حلفاءه وبعضا من افراد عائلته الذين سيكونون عرضة لدعاوى جنائية.
وفي المقابل قال باكييف انه لن يستقيل، لكنه مستعد لمفاوضة المعارضة، نافيا ان يكون قد اعطى اي امر لقوات الامن باطلاق النار على المتظاهرين.
وقالت مصادر رسمية ان حصيلة قتلى اشتباكات الاربعاء الماضي ارتفعت الى 79 اضافة الى نحو 1500 جريح يرقدون في المستشفيات.
من جانب آخر علقت الولايات المتحدة كامل رحلات جنودها إلى أفغانستان من قاعدتها الجوية في قيرغيزستان.
ورفض المتحدث باسم القوات الأميركية في قيرغيستان توضيح السبب وراء القرار.