ووجهت وزارة الخارجية السورية اليوم رسالتين متطابقتين الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة والى كل من رئيسة مجلس حقوق الانسان والمفوضة السامية لحقوق الانسان حول الجرائم التي ارتكبتها المجموعات الارهابية مؤخرا في محافظة حمص وغيرها من المحافظات السورية.
وقالت وزارة الخارجية ان المجموعات الارهابية ارتكبت صباح يوم 12 اذار 2012 مجزرة مروعة اخرى في بعض احياء مدينة حمص ذهب ضحيتها حوالي 45 مواطنا اضافة الى الفظائع التي ترتكبها هذه المجموعات في انحاء اخرى من سوريا.
واضافت الوزارة ان هذه المجموعات الارهابية اعتادت ارتكاب مثل هذه المجازر واتهام الحكومة بذلك قبيل انعقاد جلسات لمجلس الامن او مجلس حقوق الانسان لمناقشة الاوضاع في الشرق الاوسط او في سوريا بهدف الاساءة الى سوريا واستخدام هذه الماساة وغيرها كمادة اعلامية للمتاجرة بها.
وقالت الوزارة ان الارهابيين قاموا بذبح وقتل هؤلاء المواطنين الابرياء وتصويرهم وارسال ذلك الى المحطات والقنوات الفضائية التي تساهم في التضليل وتوتير الاوضاع في عمل يتنافى مع قيم الاعلام الموضوعي ولتشويه الحقائق ودعم الارهاب.
واكدت الوزارة ان السلطات المعنية القت القبض على عدد من هؤلاء الارهابيين الذين ارتكبوا الجريمة واعترفوا بها مشيرة الى ان المعلومات التي افادت بها عائلات الضحايا والقريبون منها تثبت ان جميع من طالتهم هذه الجريمة من الشباب والاطفال والنساء الذين قامت المجموعات الارهابية المسلحة باختطافهم وقتلهم لاحقا هم من الذين كانوا يعارضون ما تقوم به المجموعات الارهابية ويرفضون الانصياع لمخططاتها وخاصة ممن يصنفهم الارهابيون على انهم يدعمون الدولة.
وقالت الوزارة ان الفتاوى التي اصدرها بعض رجال الدين في دول عربية والتحريض على استدعاء التدخل العسكري الاجنبي في سوريا تقف بشكل مباشر خلف الاسباب التي قادت الى هذه المجازر في حمص وفي محافظات سورية اخرى.
واضافت الوزارة ان سوريا تناشد كل الدول والمنظمات التي تحارب الارهاب الوقوف في وجه القتل والدماء والفتنة وممارسة الضغط على كل الاطراف المعروفة بالتوقف عن دعم الارهاب والمساعدة على وقف سفك دماء السوريين ومحاسبة الدول والجهات التي تقوم بدعم الارهاب في سوريا بما ينسجم مع قرارات مجلس الامن المتعلقة بمكافحة الارهاب.
وقالت الوزارة ان الحكومة السورية تؤكد انها ماضية في اداء واجبها في حماية مواطنيها ونزع اسلحة الارهاب ومحاسبة مرتكبيه وانها ماضية في سعيها لايجاد حل سياسي للازمة التي تمر بها سوريا بالتعاون مع المبعوث الخاص كوفي انان ومن خلال تعزيز الانجازات الديمقراطية التي بداتها منذ شهر اذار من العام الماضي في مختلف المجالات بما في ذلك الغاء حالة الطوارئ واصدار قانون التعددية الحزبية وقانون الانتخابات المحلية وقانون حرية الاعلام والاهتمام بالوضع الاقتصادي للمواطنين واصدار الدستور الجديد وغيرها من التشريعات التي تهدف الى تعزيز الحياة السياسية وتعميق التعددية والديمقراطية وتقود الى اطلاق عملية اصلاح متكاملة.
واضافت الوزارة انه من جانب اخر اختارت سوريا طريق الحوار الوطني نهجا لحل المشاكل التي تواجهها من خلال مشاركة اطراف المعارضة السورية والمستقلين في عملية تهدف الى حل الاشكالات التي يجب التصدي لها واعادة الامن والاستقرار الى سوريا.
واكدت الوزارة ان سوريا تعبر عن املها في ان تشاركها الدول الاعضاء في الامم المتحدة وكذلك جميع اجهزة الامم المتحدة ذات الصلة هذا التوجه كطريق للخروج من الازمة الحالية في سوريا وعبر انهاء العنف ووقف التمويل الخارجي للارهاب ومن خلال اعادة الامن والاستقرار اليها.