وتظهر الصور الخاصة بقناة العالم أن النفق يمتد من عين الحلوة بسلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك ليصل أسفل حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك ضمن سلسلة أنفاق تحيط بالبلدة القديمة من القدس. ويستخدم المشروع لصالح الجماعات اليهودية المتطرفة والمستوطنين ويندرج تحت مسمى "الحوض المقدس" الذي يعمل الاحتلال وكافة أذرعه لتثبيته وفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة.
وأوضح رئيس لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان فخري أبوذياب لمراسلنا أن: الأمر في البداية كان التفتيش أوالبحث عما يزعم بالآثار اليهودية، ولكن بعد فشلهم أصبحوا يعتمدون على هذه الحفريات لزعزعة أسفل المنازل، خاصة أن هذه الحفريات والأنفاق تقوم بتفرغة الصخور والأتربة أسفل المنازل وبالذات أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك الذي هو الآن مستهدف من قبل هذه الحفريات؛ وأي عامل صناعي أو طبيعي أو أي ارتدادات أو زلازل قد تؤدي إلى انهياره.
ويمر نفق سلوان هذا من أسفل منازل المقدسيين القاطنين منذ مئات السنين. فمنهم من تصدع منزله ومنهم من فقده أيضاً ويعمل على أعادته.
وعمل الاحتلال على هذا النفق منذ أعوام بعيداً عن الأضواء كباقي الأنفاق التي أصبحت مجهزة وتستقبل أفواجاً كبيرة من المتدينين اليهود تحت مايسمى بالمدينة اليهودية السياحية. وجميع هذه الأنفاق تتصل ببعضها البعض أسفل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وحول المخلفات التي سببتها هذه الحفريات في المنازل، بين أحد المقدسيين القاطنين بسلوان أنه: صارت عندي تشققات غريبة في البيت؛ وفكرت في البداية عن الشيء الغلط في البناء، ولكن اكتشفنا بعد ذلك أن كل ذلك من الأنفاق؛ فهناك شبكة أنفاق سرطانية رهيبة تحت سلوان تتشعب إلى عدة مناطق؛ وليس بيتي فقط ما تعرض للتصدعات بل عدة بيوت هنا تعرضت لنفس الشيء.
يشار إلى أن منطقة عين الحلوة وحي البستان جنوب المسجد الأقصى المبارك من أكثر البلدات التي يعمل الاحتلال الإسرائيلي على تغييرها وطرد من يقطن بها لصالح جماعاته اليهودية والمستوطنين.
ويتغير كل شيء حول المسجد الأقصى المبارك بفعل الجماعات اليهودية المتطرفة وبدعم الاحتلال الإسرائيلي نحو إقامة "الحوض المقدس" ومايسمى بـ"الحدائق التلمودية" ونحو هيكلهم المزعوم.
03/16 00:39 Fa