وكان الرئيس السابق علي عبد الله صالح قال إنه لن يغادر البلاد أو يعتزل العمل السياسي إلا إذا غادرها معه عشرة من منافسيه.
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار صوب مؤتمر الحوار الوطني وتتواصل الترتيبات والتحركات الدبلوماسية لإنجاحه كأحد بنود اتفاق نقل السلطة في اليمن، وكنقطة يرى فيها البعض حلاً للكثير من القضايا العالقة.
و يبدو أن الوضع في البلاد يتجه نحو التعقيد أكثر، بما قد يقلل من فرص نجاح الحوار المرتقب نتيجة تصاعد الخلافات بين طرفي الحكم وعودة أجواء التوتر التي كان مبتدأها هجوم الرئيس السابق صالح على خصومه قبل أيام في أول خطاب متلفز له بعد تسليمه السلطة.
رقعة الخلافات اتسعت أكثر برد قيادات اللقاء المشترك على صالح أنه أخل ببنود الاتفاق، وتخيير قيادات حزب المؤتمر بين الشراكة معهم في العمل السياسي أو بقاء صالح رئيساً للحزب، إضافة إلى اشتراط المشترك ضرورة إعادة هيكلة الجيش قبل الدخول في الحوار.
وقال محمد المنصور عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك لقناة العالم الاخبارية انه "ليس صحيحا ان اللقاء المشترك يضع شروطا تعجيزية ولكن اللقاء المشترك يحتكم الى مرجعيات توافقية وطنية من بينها ضرورة دمج القوات المسلحة والامن".
وأضاف المنصور انه "في ظل الوضع المتوتر والمتردي القابل للانفجار لايمكن لاحد ان يفكر ان هناك حوار وطني يمكن انجازه".
وفي ظل تبادل اتهام كل طرف للآخر بالتلكؤ بشأن المشاركة في مؤتمر الحوار، فإن اشتراطات تكتل المشترك قوبلت باشتراطات أخرى من شركائهم في الحكم "حزب المؤتمر وحلفاؤه" الذين ربطوا مشاركتهم في الحوار بإزالة المظاهر المسلحة وساحات الاعتصامات من صنعاء وكافة المدن اليمنية.
ومما قد يزيد الطين بلة، المطالبات جديدة لصالح وحزبه لعشر شخصيات بالرحيل فوراً من البلاد بينهم اللواء علي محسن وقيادات حزب الإصلاح وأولاد الشيخ الأحمر، واصفاً إياهم بـ"عناصر الأزمة في اليمن"، في وقت يتواصل الضغط الشعبي والثوري الرافض بقاء صالح وأولاده في المشهد السياسي اليمني.
SM-15-20:48