ستكون الضربة الاسرائيلية ضد ايران ، حسب الـ"سي ان ان" مركبة حيث سيشارك فيها 100 طائرة تضم مقاتلات وطائرات تزود بالوقود بالجو، يتوجب عليها قطع مسافة تبلغ مئات الكيلومترات لكي توجه ضربات لثمانية مواقع داخل الاراضي الايرانية .
وقالت الشبكة الاميركية: "بعكس العراق وسوريا حيث كان يتطلب في كل منهما ضرب هدف واحد، فان المنشات النووية الايرانية موزعة على عدة مواقع في الدولة وتحظى بحماية دفاعات جوية، خاصة موقع "فوردو" الواقع على مقربة من مدينة قم المقدسة".
ونقلا عن افرايم كام، مدير معهد الامن القومي، اعتبرت السي ان ان "ان قصف المنشات النووية الايرانية مهمة اكثر تعقيدا لانها اكثر اتساعا من ضرب المفاعل النووي العراقي الذي تم قبل 30 عاما، وستنفذ بواسطة طائرات اف 15 واف 16 وليس بواسطة صواريخ يتم اطلاقها من غواصات، لان التسبب بضرر للمنشات النووية يتطلب استخدام اسلحة دقيقة الاصابة والصواريخ لا تفي بهذا الغرض".
وحسب المجلة الامنية "جينس"، الكيان الاسرائيلي يملك سرب واحد من طائرات الـ "اف 15" (راعم) ما يقارب 25 طائرة واربعة سروب من طائرات الـ "اف 16" ( سوفا)، ناهيك عن ان سلاح الجو الاسرائيلي سيضطر الى استخدام طائرات التزود بالوقود.
وحسب الخبير الامني داغلاس باري، من معهد الابحاث الاستراتيجية الدولي في لندن، يملك جيش الاحتلال الاسرائيلي سبع طائرات تزود بالوقود من طراز "كي سي 707" واربع طائرات هركولس.
واضاف باري: ان الطائرات الاسرائيلية ستحمل قنابل من طراز "جي بي يو 28" التي يبلغ وزنها 2200 كغم وتستطيع اصابة اهداف تحت الارض، كل طائرة "اف 15" تستطيع حمل حتى ثلاث قنابل.
والجيش الاميركي يملك قنابل من نوع "جي بي يو 57" التي تبلغ زنتها 13600 كغم ولكن لا توجد مؤشرات على ان "اسرائيل" طلبت التزود بها، ناهيك عن انها لا تملك طائرات من طراز "بي 2" و"بي 52" القادرة على حملها.
وحسب السي ان ان اذا وجه الكيان الاسرائيلي ضربة في الاونة القريبة فانه سيفعل ذلك دون مساعدة اميركية، كما يقول الخبراء.
وقالت اميلي تسورلي، خبيرة امنية في "جينس"، "ان هناك اربعة اهداف رئيسية للضربة الاسرائيلية، منشات تخصيب اليورانيوم في "نتنز" و"فوردو"، منشاة "اصفهان" والمنشاة النووية في "اراك"، وهي تشير الى ان منشاة اصفهان ومنشاة اراك تقعان فوق الارض ومن السهل ضربهما، في حين تقع منشاة "نتنز" تحت الارض ويصعب ضربها بالمقابل فان منشاة "فوردو" اكثر صعوبة لانها تكمن في قلب الجبل".
واضافت تسورلي ، "ان قصف منشاة "فوردو" من شانه ان يجلب نتائج عكسية، اذ ان انهيار مدخل المنشاة من دون التسبب بتدميرها سيحميها من ضربة اضافية، وهي غير واثقة بقدرة "اسرائيل" على تدمير منشاة "فوردو" بقصف جوي وتدمير منشات اراك واصفهان دون تدمير "فوردو" لا يستحق المخاطرة".
واوضح خبير الدفاع الجوي جيم اوهلوران لشبكة سي ان ان، ان المنشات الاربع جميعها تحظى بحماية انظمة دفاع جوي من نوع "اس 200" و"هوك".
وحسب مجلة جيتس حول كيفية وصول الطيران الاسرائيلي الى ايران : "ان هناك ثلاث طرق ممكنة الشمالي ويمر عبر تركيا التي يعتري التوتر علاقتها بـ"اسرائيل" في هذه الفترة، الجنوبي ويمر عبر السعودية التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بـ"اسرائيل" والوسطى التي تمر عبر الاردن والعراق، وفي حين من الصعب ان يسمح الاردن للطيران الحربي الاسرائيلي المرور عبر اجوائه فان العراق لا يمتلك الرادارات اللازمة لاكتشاف هذه الطائرات ولذلك يرجح استخدام هذه الطريق"، كما قال هلوسي ماجيس للسي ان ان.
واضافت الشبكه: ان اشكالية اخرى ستواجه سلاح الجو الاسرائيلي، هي باي ارتفاع سيطير ففي حين يمكنه الطيران المرتفع من الافلات من الدفاعات الجوية للدول التي سيمر منها، فانه سيكشفه للرادارات الايرانية، الامر الذي سيعطي الاخيرة فرصة ثلاث ساعات للاستعداد.