توقع مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين العتباني ان تشهد بلاده مرحلة من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي في المرحلة المقبلة بعد الانتخابات التي بدأت اليوم الاحد وتستمر حتى الثلاثاء، وقلل من اهمية مقاطعتها من قبل بعض الاحزاب، متوقعا اقبالا كبيرا على صناديق الاقتراع.
وقال العتباني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان هذه الانتخابات تمثل اكبر عملية سياسية في السودان منذ الاستقلال، حيث تجري على 8 مستويات، وتمت طباعة 108 ملايين بطاقة اقتراع لها، كما تم تخصيص 20 الف مركز انتخابي، بالاضافة الى تسجيل 16 الف مرشح لها.
واضاف العتباني: ان المقاطعة للانتخابات ليست كبيرة رغم التهويل الاعلامي، حيث انسحبت بعض الاحزاب منها جزئيا وليس كليا، كما ان غالبية الانسحابات ليست قانونية ويعتبر مرشحو الاحزاب المنسحبة داخلين في التصويت.
واعتبر ان الانتخابات هذه ستعيد ترتيب التركيبة السياسية في السودان وتؤسس لنظام رئاسي اتحادي لامركزي يعطي سلطات كبيرة جدا للولايات، حيث يخصص ربع مقاعد البرلمان للنساء، ويراعي الاقليات والقوى الصغيرة ويدمجها في النظام السياسي.
كما اعتبر العتباني ان ذلك سينعكس على علاقات السودان الاقليمية والدولية، وكذلك على العلاقات الداخلية في السودان، متوقعا ان تكون تأثيرات هذه الانتخابات على السودان اكبر من الاستقلال.
واشار الى ان تسجيل الناخبين شمل اكثر من 80 بالمئة من المستحقين للتصويت، معتبرا ان المعارضة فوجئت بهذه النسبة، وحاولت القاء شبهة التزوير بعد فشلها في تأجيلها.
واضاف العتباني: ان هناك جهات عديدة دولية وعربية ومحلية شاركت وتشارك في مراقبة الانتخابات والتحضيرات لها، معتبرا ان ذلك يجعل من المستحيل عمليا تزويرها.
واكد ان الانتخابات لا تفقد مشروعيتها بمقاطعة بعض الاحزاب لها، معتبرا ان مشروعية الانتخابات يتم تأييدها من خلال نسبة اقبال الناخبين عليها، وكذلك من خلال تقارير المراقبين لها.
ونفى العتباني ان تكون هناك صفقة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية حول انفصال الجنوب وانسحاب مرشح الحركة من السباق الرئاسي، معتبرا ان خلافا داخليا يمكن ان يكون وراء انسحاب ياسر العرمان من الانتخابات الرئاسية.
واشار الى استقرار الاوضاع في دارفور خلال الاشهر الستة الماضية باستثناء بعض الاحداث المتفرقة، وتوقع ان تكون نسبة المشاركة في دارفور عالية، نافيا ان تكون هناك حاجة لتأجيل الانتخابات.
كما توقع العتباني الا تقل نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات عن 60% الى 70 %، واشار الى الانتشار الواسع لعناصر الامن والشرطة لتأمين الانتخابات، مؤكدا ان الرهانات على الطعن في مشروعية الانتخابات ستكون فاشلة.
واعتبر ان اتهامات المعارضة للحزب الحاكم باستخدام الموارد الحكومية لحملته الانتخابية بانها تنم عن فشل تلك الاطراف في تنظيم صفوفها والحملات الانتخابية، معتبرا ان قوة التنظيم في حزب المؤتمر الوطني ستخرج له بنتائج حاسمة في الانتخابات.
واشار العتباني الى ان الساحة السودانية ستشهد تغييرا في تركيبتها التقليدية بمجيء احزاب جديدة على الساحة وغياب الاحزاب التي كانت تعرف في السابق بالكبيرة والتاريخية والتي لم تعد كذلك على الارض.
واضاف: ان السودان سيشهد استقرارا سياسيا ونموا وازدهارا اقتصاديا في المرحلة المقبلة بعد الانتخابات، مؤكدا ان ذلك سيزيد من قدرات السودان على امتصاص الضغوط الدولية التي تمارس عليه.
واكد العتباني ان قضية مذكرة التوقيف التي اصدرتها محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس البشير اصبحت محرجة ومكلفة للغرب، مشيرا الى ان الشعب السوداني رفض هذه الضغوط بكل صراحة.