واستدعى البرلمان الايراني الرئيس احمدي نجاد للرد على 10 اسئلة اعدها نواب الشعب، و ذلك في آخر اجتماع لمجلس الشوري الاسلامي خلال العام الايراني الحالي 1390، قبل ايام قليلة من حلول العام الايراني الجديد 1391 والذي يبدأ في 21 اذار الحالي.
وحملت عريضة استجواب الرئيس احمدي نجاد توقيع 79 نائبا.
وتمحورت اسئلة البرلمانيين على قضايا متعددة منها عدم تنفيذ القانون في بعض الاجهزة مثل وزارة الرياضة، والاسباب وراء عدم توفر قانون تسهيلات مالية من العملة الصعبة لمترو الانفاق في العاصمة طهران والمدن الكبرى الاخرى رغم حاجة هذه المدن الماسة للمترو، والسبب وراء عدم تحقق النمو الاقتصادي المنظور للبلاد (8% ) وكذلك العقبات امام توفير فرص العمل في البلاد.
كما سُئل الرئيس احمدي نجاد عن كيفية انفاق الميزانية التي تم رصدها للنهوض بمستوى المؤشرات الثقافية للبلاد والبالغة قيمتها 1500 مليار تومان ايراني وكذلك سأل النواب عن نتائج قانون ترشيد الدعم الحكومي والسبب لعدم دفع حصص قطاع الانتاج الصناعي والزراعي .
كما انتقد النواب ضمن هذه الاسئلة، بعض المواقف التي طرحت بشان قانون "العفاف و الحجاب» والاسباب وراء عدم متابعة الموضوع بجدية .
واخيرا سُئل رئيس الجمهورية عن موقفه حيال "تيار المنحرفين" وكذلك حيال موضوع ما سمي" ترويج المكتب الايراني بدل المكتب الاسلامي» الذي طرحه رئيس مكتبه .
وبعد هذه الاسئلة رد الرئيس الايراني من على منبر المجلس على هذه الاسئلة مستهلا كلامه بحق المجلس في الاستجواب وطرح الأسئلة على رئيس الجمهورية معربا عن تقديره لنواب مجلس الشورى الاسلامي لاتاحة الفرصة امامه لازالة هذا الغموض .
وقال رئيس الجمهورية في معرض رده على سؤال بشان رصد اعتمادات مترو الانفاق
انه كان من المقرر ان تدفع الحكومة هذه الاعتمادات حتى نهاية عام 89 الايراني (انتهى 20 اذار 2011) ولكن لم يحدد القانون من اين يجب على الحكومة ان تاتي بهذه الاعتمادات؟
واضاف ان الحكومة رصدت خلال السنوات الاخيرة اعتمادات قدرها 4 الاف و600 مليار تومان للبلدية، كانت الف و 110 مليارات منها لمترو الانفاق كما رصدت اعتمادات مالية لتمويل مشاريعها.
واضاف: اعطت الحكومة لبلدية طهران تراخيص لبيع سندات مالية بقيمة الف مليار تومان لتوسيع خطوط مترو الانفاق وكذلك قدمت دعما لبطاقات المترو الى جانب رصد 25 مليار تومان لشراء العربات وكذلك 800 مليار تومان اخر لتمويل مشاريع البلدية.
وحول النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل قال الرئيس الايراني ان البنك المركزي اعلن نموا اقتصاديا بنسبة 6.1 بالمائة للبلاد للعام المنصرم كما اعلنت دائرة الاحصائيات نموا بنسبة 7.3 بالمائة موضحا انه يمكن توفير مليون و600 فرصة للعمل بهذا النمو.
وحول قانون ترشيد الدعم الحكومي قال احمدي نجاد ان الحكومة قامت بتنفيذ هذا المشروع في وقت كانت تواجه فيه مشكلتين وهما الحظر الغربي وكذلك الازمة الاقتصادية العالمية ولكنها نفذت (الحكومة) المشروع بنجاح تام وفقا لاعتراف الاعداء و الاصدقاء.
واضاف : ان الناتج المحلي شهد نموا بنسبة اكثر من 82 % خلال العام الحالي ولكننا لا نغض النظر عن وجود مشاكل واجهتها بعض المؤسسات التي يمكن حلها بسهولة .
وصرح احمدي نجاد : ان التضخم وارتفاع السلع لا يرتبط بموضوع تنفيذ ترشيد الدعم الحكومي وهناك اسباب اخرى وراءه ساتحدث عنها بوقته.
وفي معرض اجابته على سؤال حول المكتب الايراني قال الرئيس الايراني، ان الهدف من ايران ليس طائفة او تيار خاص بل ان ايران هي روضة من مختلف الاقوام وانني افتخر بكوني ايراني.
وقال متسائلا: برأيكم هل ان قضايا نظير النزاهة في العمل والجهد الدؤوب ليلا ونهارا والدفاع عن حقوق الشعب ومكافحة الفساد وادخال ايران في نادي الدول النووية وتنفيذ مشروع مهر للاسكان وترويج الرأفة والمحبة والدفاع عن الحرية تعد انحرافا؟
واكد الرئيس احمدي نجاد : انني اعلن بصراحة وبصوت عال ، اني فخور بكوني ايراني.
وختم القول: ان الحكومة قامت بتنفيذ كافة القوانين لكي لاتشهد البلاد تداعيات سلبية ناجمة عن عدم تنفيذها كما وجهنا الدعوة لنواب المجلس لحضور كافة الجلسات وطرح وجهات نظرهم.
هذا وقد رافق عدد من الوزراء الرئيس أحمدي نجاد في هذه الجلسة الخاصة في البرلمان.
ووفقا للمادة الثامنة والثمانين من الدستور الايراني، يحق لربع عدد نواب مجلس الشورى الاسلامي الذي يبلغ مجموع اعضائه 290 نائبا، طرح أسئلة خطية على الرئيس أو أي من الوزراء، ويجب عليه تقديم إجابات وافية إلى المجلس في فترة زمنية لا تتجاوز شهرا واحدا.