رغم المعاناة.. مشردو فيضانات باكستان يصرون على صيام رمضان
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠١٠
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
شردت أسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ عقود، الكثيرين لكنهم لا يجدون في معاناتهم ذريعة للافطار في شهر رمضان الذي يبدأ في باكستان يوم الخميس.ونجمت الفيضانات عن أمطار موسمية غزيرة على معظم مناطق باكستان وبدأت قبل قرابة أسبوعين وأسفرت عن مقتل نحو 1600 شخص وأعاقت حياة 14 مليونا بينهم نحو مليوني شخص اضطروا إلى ترك منازلهم.وفقد كثير من الناجين في القرى التي غمرتها مياه الفيضانات مخزوناتهم من الغذاء إلى جانب محاصيل الحقول والماشية ويعيشون في العراء على ما يقدم لهم من مساعدات.لكن رغم الجوع والمشقة، فإن فكرة الافطار في رمضان غير مطروحة لمعظم الناس هناك.
شردت أسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ عقود، الكثيرين لكنهم لا يجدون في معاناتهم ذريعة للافطار في شهر رمضان الذي يبدأ في باكستان يوم الخميس.
ونجمت الفيضانات عن أمطار موسمية غزيرة على معظم مناطق باكستان وبدأت قبل قرابة أسبوعين وأسفرت عن مقتل نحو 1600 شخص وأعاقت حياة 14 مليونا بينهم نحو مليوني شخص اضطروا إلى ترك منازلهم.
وفقد كثير من الناجين في القرى التي غمرتها مياه الفيضانات مخزوناتهم من الغذاء إلى جانب محاصيل الحقول والماشية ويعيشون في العراء على ما يقدم لهم من مساعدات.
لكن رغم الجوع والمشقة، فإن فكرة الافطار في رمضان غير مطروحة لمعظم الناس هناك.
وقالت نصرة شاه وهي جالسة بجوارجسر في سوكور حيث هيأت مكانا للنوم لاسرتها في العراء، سنصوم ولكن لا نعلم متى سنفطروهل سنجد طعاما للافطار أم لا. الله وحده يعلم.
وأضافت وهي تصنع الشاي فوق جذوة من النيران ادعوا لنا.
وغمرت مياه الفيضانات عددا لايحصى من القرى ولا يزال كثيرون عالقين بعضهم تقطعت به السبل على قطعة صغيرة من اليابسة تحيط بها المياه آخذة في الانكماش.
وغالبية الباكستانيين البالغ عددهم 165 مليونا مسلمون.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيصوم رمضان هذا العام يضحك فخر زمان وهو رجل أعمال في وادي سوات الواقع شمال غربي العاصمة إسلام اباد تقطعت به السبل هذا الاسبوع نتيجة الفيضانات والانهيارات الارضية قائلا: ما هذا السؤال؟ تعرف سكان سوات. لا يمكن أن يفطروا في رمضان.
وتساعد جهود إغاثة دولية ضحايا الفيضانات ويخشى بعض عاملي الاغاثة أن يعرض الصيام صحة الناس الذين يعانون من نقص في الطعام للخطر ويعرقل جهود توصيل المساعدات.
وقال طبيب يشارك في جهود الاغاثة إن من يحصلون فقط على تغذية قليلة هم من لا يجدر بهم الصيام على الرغم من أن الامتناع عن شرب المياه طوال النهار قد يحميهم من الامراض التي تنتقل عبر المياه.
لكن على الجانب الاخر فإن الصيام قد يصبح إجراء وقائيا من الاسهال لان الناس لن يشربوا المياه لما بين 14 و15 ساعة.
من جهة اخرى، دافع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن قراره السفر للخارج في الوقت الذي تكافح فيه البلاد أسوأ فيضانات، قائلا : إنه ساعد في توجيه أنظار العالم إلى معاناة الضحايا.
وواجه زرداري غضبا شعبيا في الوقت الذي تعمل فيه حكومته جاهدة على مساعدة 14 مليون شخص تضرروا من الفيضانات التي فاقمت معاناة دولة تواجه تمردا وتدهورا اقتصاديا.
لكن الرئيس وزوج رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو كتب في مقال رأي لصحيفة وول ستريت جورنال يقول إنه استغل رحلته لفرنسا وبريطانيا في حشد المساعدات الاجنبية من أموال وغذاء لضحايا الفيضانات.
وقال: البعض انتقد قراري قائلا إنه ينم عن انعزال (عن الناس) لكنني اخترت الجوهر بدلا من الرمز.
واستطرد قائلا: عدت إلى باكستان بنتائج ملموسة، ستساعد ضحايا الفيضانات على المدى القصير وتضع الأسس لانتعاش على مستوى البلاد على المدى الطويل.
وأضاف: كان يمكن أن استفيد على المستوى الشخصي من الرمزية السياسية لوجودي في البلد وقت الكارثة، لكن الجياع لا تطعمهم الرموز. الوضع كان يتطلب عملا وقد عملت على حشد العالم.
وحتى قبل الفيضانات كانت شعبية زرداري بدأت في التراجع. فأظهر استطلاع أجراه مركز بيو ريسيرش ومقره الولايات المتحدة ان واحدا من بين كل خمسة باكستانيين يرى أداءه إيجابيا.
وأظهر الاستطلاع أن شعبية منافسه الرئيسي نواز شريف بلغت 71 بالمئة.