اتهم نائب رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة، ووزير الاقتصاد، زياد الظاظا، حكومة رام الله برئاسة فياض بسرقة أموال الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة، لافتًا إلى أن حكومته تجري الاتصالات اللازمة لتوريد السولار الصناعي، والبنزين، والسولار العادي، والغاز، عبر فتح معبر رفح البرّي.
وقال الظاظا في تصريح خاص لوكالة صفا: "لا نريد أن نبقى حبيسي الاحتلال وعملائه، ولا بد من فتح معبر رفح للأفراد والبضائع، نريد امتدادا لنا على العالم العربي والإسلامي، وليس على الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف "أن حكومة سلام فياض تسرق أموال كهرباء قطاع غزة، وترسل كميات محدودة من السولار الصناعي تقدر بـ700 أو 800 كوب من السولار أسبوعيا، رغم أن المطلوب أن يتم توريد 2200 كوب أسبوعيا".
وتوقَّفت صباح الجمعة محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة عن العمل؛ جراء تقليص تمويل الوقود من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الله، بحسب بيان لسلطة الطاقة والموارد الطبيعية.
وعدَّ الظاظا أن هناك مؤامرة تدار على الشعب الفلسطيني في غزة من أجل تركيعه وكسر إرادته، واستدرك "هذه الإرادة لا يمكن أن تسلب مقابل حفنة من الدولارات، وإن الشعب الذي ضحى برجالاته وقادته من أجل جعل غزة رمزا للعزة، وعنوانا للعالم، لا يمكن أن يضحي بهذه العزة والكرامة مقابل هذه الدولارات".
ودعا الدول العربية المحيطة إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الاتجاه، وأن ترفع الحصار عن غزة، وقال: "أما المتآمرون على غزة هاشم فسينالون الوبال والخبال بكل ما يتآمرون به".
وكان الناطق باسم الحكومة في رام الله غسان الخطيب قال لـ"صفا" أمس إن شركة توزيع الكهرباء في غزة لا تدفع حصتها من ثمن الوقود اللازم لتشغيل المحطة.
من جهتها؛ دعت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" -ومقرُّها بروكسيل- السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس إلى تحمُّل مسؤوليتها تجاه أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة، لا سيما في أعقاب توقف محطة الكهرباء الرئيسية عن العمل؛ بسبب نفاد الوقود من جرَّاء تقليص تمويل الوقود.
وقال أنور غربي، عضو الحملة -في تصريح له، : "ندعو "السلطة الفلسطينية" إلى التوقف عن اتخاذ مبررات غير واقعية للتهرب من مسؤولياتها، وأن تقوم بتوجيه الأموال التي يستحقها قطاع غزة، والتي قدمها الاتحاد الأوروبي لتمويل وقود الكهرباء في القطاع المحاصر للسنة الرابعة على التوالي".
إلى ذلك؛ أفادت الإذاعة العبرية بأن مكتب وزير الحرب الصهيوني إيهود بارك أوعز إلى سلام فياض رئيس حكومة رام الله بتصعيد التضييق على قطاع غزة
ونقلت الإذاعة أمس السبت عن مسؤول صهيوني كبير في مكتب باراك أن الطلب تركَّز على وقف إمدادات الوقود الصناعي الخاص بتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بأسلوب تدريجي؛ بتقليص الكميات الموردة، وقطع الأموال التي يدفعها الاتحاد الأوروبي.
وذكرت الإذاعة العبرية أن الهدف من التضييق على قطاع غزة، وزيادة معاناة المواطنين، وقطع الكهرباء عنهم، هو التغطية على قضية الأسرى في سجون الاحتلال، والإضراب عن الطعام الذي يسود السجون.
وأشارت الإذاعة العبرية إلى أن سلام فياض حاول التهرب في البداية من الطلب الصهيوني، لكنه ما لبث أن خضع له، وقرَّر تنفيذه بشكل تدريجي، بعد أن أبلغ شخصيات من حركة "فتح" بهذه المطالب الصهيونية.