أصدر جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الاحد، أمرا عسکريا بطرد عشرات الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة الى جهات مجهولة.
وذکرت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية أن الأمر سيدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، ويشمل فلسطينيين من القدس المحتلة.
واوضحت ان "لغة الامر عامة وملتبسة وتقضي بتطبيق مصطلح +متسلل+ على فلسطينيين من سكان مدينة القدس ومواطنين من دول تقيم اسرائيل معها علاقات صداقة (مثل الولايات المتحدة) واسرائيليين سواء كانوا عربا او يهودا".
وقالت ان ذلك "يعتمد على ما يراه قادة القوات الاسرائيلية في الميدان".
وذكر جيش الاحتلال انه "مستعد لتطبيق الامر الذي لا يقصد تطبيقه على الاسرائيليين بل على المقيمين بصورة مؤقتة وغير قانونية" على حد تعبيره دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
لكن الصحيفة ذكرت ان "من المرجح ان يطبق الامر الجديد اولا على الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية من غزة وعلى الاجانب المتزوجين من فلسطينيين ويقيمون في الضفة الغربية".
واشارت الى ان المحاكم المدنية الاسرائيلية منعت حتى الان تنفيذ مثل عمليات الطرد هذه الا ان الامر المعدل سيعطي الجيش الصلاحية التامة للقيام بذلك.
ودعت منظمة هاموكيد الاسرائيلية الحقوقية التي تركز على حرية التنقل، الجيش الى الغاء الامر.
وجاء في بيان للمنظمة ان "الاوامر لا تحدد ما تعتبره اسرائيل تصريحا ساري المفعول. والاغلبية العظمى من الاشخاص الذين يعيشون في الضفة الغربية لم يطلب منهم ابدا الحصول على اي نوع من انواع التصاريح".
واضافت ان "تعريف +متسلل+ الذي يعرض الشخص لعقوبة بالسجن ما بين ثلاث الى سبع سنوات يمكن ان تطبق من حيث المبدأ على اي شخص يضمر له القائد العسكري نية سيئة بما في ذلك اسرائيليين او من دول العالم".
وقد دانت السلطة الفلسطينية القرار الاسرائيلي واعتبرت انه ينطوي على تطهير عرقي.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ندين بشدة قرار التطهير العرقي الاسرائيلي بابعاد عشرات الاف الفلسطينيين الذين قالت اسرائيل انهم يعيشون في الضفة الغربية المحتلة بدون تصاريح عمل".
واضاف عريقات ان هذا القرار "ينطوي على تطهير عرقي لابناء القدس وغزة الذي يعيشون في الضفة"، معتبرا انه "يهدف الى تدمير كل جهد دولي لاحياء عملية السلام".