عاجل:

القمة العربية بعيون المواطن العراقي البسيط

الثلاثاء ١٣ مارس ٢٠١٢
٠٣:٤٧ بتوقيت غرينتش
القمة العربية بعيون المواطن العراقي البسيط ثلاث ملفات تشغل اهتمام الحكومة العراقية فيما يخص القمة العربية،الاول يتعلق بموعد انعقادها المقرر في بغداد والثاني مشاركة اكثر ما يمكن من الدول والثالث مستوى الحضور العربي من الملوك والرؤساء او من هو اقل منهم.

وليس معيبا بالتاكيد ان تسعى الحكومة العراقية ان تثبت مكان القمة وتاريخ انعقادها ولا مستوى المشاركة وسعتها ولكن المعيب ان تتنازل عن ثوابت وطنية وانسانية مهمة ارضاءا لبعض الدول التي تضغط باعتبارها مطلوبة للمشاركة بكل ثمن.

لقد هاجم صدام الكويت عام 1990واجتاحها وسلب كل ماتمكن زبانيته من حمله منها ، كان عدواناً بكل المقاييس، احتل دولة عربية واضطهد شعبها وقتل المئات أو الالآف منهم، سرق البيوت والمحلات والمؤسسات الحكومية، وتحدى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية، ورغم كل ذلك بقي نظامه عضواً في الجامعة العربية، وحضر مؤتمرات القمة بينما قواته تحتل الكويت، ولم يفكر نظام عربي واحد أن يقترح عدم دعوته الى القمة.

 هل يمكن مقارنة الوضع بالنظام السوري وما فعله  نظام صدام من عدوان وشراسة، ورغم ذلك سارعت الجامعة العربية الى شطب سوريا من القمة، مع انها تريد مناقشة الأزمة السورية في إجتماعها المقبل في بغداد. بمعنى إستبعاد طرف الأزمة ومناقشة قضيته بغيابه.

لقد تحولت جامعة الدول  العربية الى أداة مملوكة من قبل قطر والسعودية حيث فرضتا قرارهما على القمة، لعدم فتح ملف تزويد المعارضة السورية بالسلاح والمال، وحكومة البحرين لا تريد حضور سوريا لكي لا تسمع كلمة إدانة منها عما تقوم به من قمع وقتل بحق ثورة الشعب البحريني.

إستبعاد سوريا من قمة بغداد، يعني في حقيقته، تمكين حكومات الدفع الطائفي من فرض إرادتها على السياسة العربية، وتسهيل مهمة التدخل الأجنبي في الشأن العربي، ولن يتحقق ذلك فيما لو جلس الوفد السوري على طاولة القمة.

 والمؤسف أن وزارة الخارجية العراقية، تعاملت بما يرضي قطروالسعودية والبحرين، وبرر وزير الخارجية هوشيار زيباري بشكل عجيب الموقف معلنا أنه لن يوجه الدعوة لا الى الحكومة السورية ولا الى المعارضة وكأن حضور المعارضة في مؤتمرات القمة من الإجراءات المعتمدة في القمم العربية، فأراد أن يبرر عدم دعوة الحكومة السورية، بهذا الشكل، أي استبعاد طرفي الأزمة من الحضور، على طريقة عقاب المشاغبين  إرضاءً للكبار.

 ما الفرق بين أجواء سوريا والبحرين؟. فلماذا لا تستبعدها القمة من الحضور؟.

ما الفرق بين الأزمتين حتى يستبعدون سوريا، وتضع حكومة البحرين شروطها على تحضيرات القمة فيستجيب لها العرب؟.

 المواطن العراقي الذي ينظر للقمة نظرة الاجتماعات غير المجدية وهو يعلم انها لم تحل مشكلة واحدة من مشاكل الوطن العربي يتوقع من حكومته ان تواجه هذا التناقض بموقف مقنع او رد قوي كما فعل المالكي حين رد على الرئيس الاميركي باراك اوباما ورفض فكرة العمل على اسقاط الاسد .

اذا كانت القمة العربية تقدم للحكومة العراقية اعترافا عربيا بالنظام الجديد والتغيير وكل ما نتج عنه, فهي بكل تاكيد ستشيح بوجوه الكثير من المواطنين العراقيين الذين تحملوا الكثير من الالام من اجل كرامتهم التي اهدرها النظام السابق وداسها الارهاب العربي بجثث الابرياء في شوارع بغداد .

لقد قدمت الحكومة العراقية الكثير من التنازلات للكويت والبحرين وقطر والسعودية واخيرا مصر حيث وافقت على تحويل اموال الحوالات للمصريين الذين عوضوا غياب الشباب العراقي  في حماقات صدام العسكرية والامنية .

ان القمم العربية لم تقدم في تاريخها اي حلول لاي مشكلة في تاريخ العرب ولعل لاءات الخرطوم الثلاث التي جاءت بعد نكسة 1967 كانت اقوى مواقف القمم العربية في مواجهة الكيان الصهيوني وجرائمه تحولت الى خيال جميل ليس الا بعد ان تبنت الجامعة كل اتفاقات وتسويات الذل مع الصهاينة فيما بعد .

ان المواطن العراقي لايرى في القمم العربية شيئا ذي بال ولا عملا له فائدة ما ولذا فهو يستغرب ان تقدم حكومته كل هذه التنازلات لعقد القمة فقط لا اكثر ولا اقل .!!!

كامل الكناني

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب