يواصل الناخبون السودانيون الادلاء باصواتهم اليوم الاثنين ولليوم الثاني على التوالي، في اول انتخابات تعددية منذ 24 عاما في السودان، حيث يستمر الاقتراع مبدئيا حتى يوم غد الثلاثاء.
ويبلغ عدد الناخبين 16 مليونا "يشكلون 70 بالمئة ممن يحق لهم التصويت"، يدلون باصواتهم في اكثر من 10 آلاف مركز في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والاقليمية الاولى منذ 1986 في اكبر بلد افريقي.
وتشكل الانتخابات الرئاسية والنيابية والاقليمية التي تجري في شمال وجنوب السودان محطة مهمة من محطات اتفاق السلام الذي انهى الحرب الاهلية في 2005، كما تمهد لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الجنوب مطلع 2011.
وتقدم لهذه الانتخابات في الاجمال 14 الف مرشح، ويشرف عليها مئات المراقبين من الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومؤسسة الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ومن اليابان والصين.
وادلى الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي يقود مؤسسة من المراقبين بشهادة يوم الاحد، قال فيها ان كل شيء جيد ويجري بصورة منظمة ولا توجد مشكلة بشان العنف او التخويف، وان جميع مستلزمات الانتخابات موجودة في المراكز التي زارها المراقبون.
وقال كارتر لبعض الصحافيين بعد تفقده مركز اقتراع في العاصمة السودانية: "اعتقد ان مفوضية الانتخابات قامت بعمل جيد رغم ان نقل المواد الانتخابية بطيء، لكن لديهم ثلاثة ايام لتصحيح الوضع".
وتستمر الانتخابات مبدئيا اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، ولكن علت اصوات من الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة في الجنوب لتمديد الانتخابات لاربعة ايام اضافية بسبب حالة الارباك التي سادت في مراكز الاقتراع الاحد، وخصوصا تاخر بدء التصويت في العديد من المراكز في الجنوب وعدم قدرة الناخبين على التعرف على اسمائهم في الكشوفات في منطقة يعاني 70 بالمئة من سكانها من الامية.
وقال سامسون كواجي مدير حملة سالفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان والمرشح لرئاسة حكومة الجنوب: "لقد رصدنا تجاوزات عدة"، مضيفا "لقد وجهنا شكوى الى مفوضية الانتخابات نطلب فيها تمديد عملية الاقتراع من ثلاثة الى سبعة ايام".
واضاف كواجي خلال مؤتمر صحافي في جوبا عاصمة جنوب السودان: "نحمل مفوضية الانتخابات المسؤولية، لا بد من اجراء تحقيق في شان الاشخاص الذين يقفون وراء هذه التجاوزات".
وفي السياق، اتهم الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي بالسودان كمال عمر المفوضية القومية للانتخابات بالفشل في ادارة العملية الانتخابية منذ انطلاقة مراسم الاقتراع.
واكد عمر ان بطاقات اقتراع تم توزيعها في المراكز التي ليست لديها صلة بها، اضافة الى انتهاك سرية الاقتراع.
من جهته، اقر المستشار الاعلامي بالمفوضية القومية للانتخابات في السودان ابو بكر وزيري بوقوع بعض الاخطاء الفنية التي رافقت توزيع بطاقات الاقتراع في ستة وعشرين مركزا من مراكز ولاية الخرطوم، مؤكدا ان المفوضية قامت بتصحيح تلك الاخطاء.