ومع تزايد المطالب والأحاديث عن ضرورة هيكلة الجيش اليمني وإعادة دمجه على أسس وطنية ، تتضاعف التحديات أمام الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق ، كون المطلب يتعلق بعزل عدد من القيادات الممسكة بزمام المؤسسات العسكرية والأمنية منذ عدة سنوات ، الأمر الذي يجعل هادي وحكومته أمام مهمة صعبة وأول اختبار حقيقي.
وقال المقدم بالجيش اليمني احمد زاهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين : هذه الهيكلة هي المحك، والذا لم تم خلال الايام القادمة فسيكون عهده محل شك عند الشعب اليمني .
واضاف المقدم زاهر : لا نستطيع ان ننتقل لقيادة الحوار وقيادة عملية سياسية في ظل بقاء الاسرة مهيمنة على الجيش.
وإلى جانب ضرورة الإسراع في مسألة هيكلة الجيش كمطلب ثوري ، فإن الأحداث الأمنية الأخيرة سواء في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون المتهمون بانتمائهم لتنظيم القاعدة في جنوب البلاد ، أو بعض مناطق الشمال كأرحب مثلاً ، تجعل تنفيذ المطلب مهماً كضرورة أمنية أيضا.
وقال استاذ ادارة الازمات والصراعات في جامعة صنعاء نبيل الشرجبي : ان موضوع هيكلة الجيش يعتبر واحدا من اصعب واهم الملفات ويجب البدء به فورا، وذلك ان حلحلة هذا الملف سيجعل كل القضايا الخرى من السهل التغل عليها.
وتبدو المهمة بالغة التعقيد أمام الرئيس هادي وحكومته نتيجة معطيات عدة ، من أبرزها انقسام الجيش والتوتر الامني القائم ، الى جانب ضعف الحكومة الجديدة في طبيعة ادائها على كافة المستويات حتى اللحظة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله دوبلة : الملاحظ على اداء الحكومة حتى الان انها لم تستوعب المتغيرات ولا زالت تشبه في اداءها حكومات نظام علي عبد الله صالح .
واضاف دوبلة ان الحكومة لم تعلن نتائج التحقيقات في مجازر ابين التي حدثت في الجنوب ، الامر الذي يعتبر مخلا في عمل حكومة الوفاق الوطني.
وفتح التباطؤ الملحوظ لدى الجانب الحكومي في تنفيذ الكثير من الخطوات المفترضة ، ومنها إعادة هيكلة مؤسسات الجيش والأمن، المجال أمام منتسبي هذه المؤسسات الى الخروج في تظاهرات احتجاجية تطالب بإقالة قيادتها.
وفي هذا الاطار خرج عناصر وضباط القوات الجوية ووحدات عسكرية اخرى ، كما لم تستثن هذه الاحتجاجات الفرقة الأولى مدرع التي تظاهر مؤخرا عدد من منتسبيها للمطالبة بإقالة اللواء علي محسن الاحمر.
MKH-12-10:58