مرحلة الاصلاح التي اطلقتها القيادة السورية توِّجت مؤخراً بالدستور الجديد الذي قيل انه يبني سوريا الحديثة وفق اسس ديمقراطية تعددية بعيداً عن نظام الحزب الواحد الذي سارت عليه البلاد لعشرات السنين.
تساؤلات كبيرة طرحت حول شكل الدولة الجديدة وطبيعة تركيب السلطات فيها بين الابقاء على النظام الرئاسي الخاص او الانتقال الى النظام البرلماني او مراعاة الخصوصية الحضارية السورية في ابتكار نموذج يتوائم والتركيبة السكانية.
الاستفتاء الذي جرى اواخر الشهر الماضي كان وبحسب مراقبين استفتاءً على الاستقرار اكثر منه على الدستور في الوقت الذي وَجهت فيه الدولة ضربة قاسية للمسلحين المتحصين بحي بابا عمرو في حمص تجلت بالهزيمة المدوية في اطار عملية وُصفت بأعقد عمليات مكافحة الارهاب.
المعارضات المتعددة والمختلفة في رؤاها وطروحاتها تباينت ايضاً في الموقف من المرحلة القادمة بين هيئات وقوى في الداخل تُصر على الحل السياسي والحوار الجدي والفعال وبين اخرى خارجية تدعو وبوضوح الى استدراج التدخل العسكري الغربي وغير الغربي لضرب سوريا ومحاكاة النموذج الليبي.
تبقى الاشارة الى حقائق هامة بدأت تتكشف تحت انقاض بابا عمرو من خلال الحديث عن اسلحة اسرائيلية ومسلحين غير سوريين وغرف عمليات خارج البلاد تدير وتنسق القتال ضد الجيش .
ويبقى السؤال الابرز في هذه المرحلة من يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي والامني في سوريا الجديدة؟