الحكومة وفي محاولة منها لتلافي تداعيات ذلك اليوم وتطوير المعارضة لأساليب المواجهة ،سعت للظهور بمظهر الحريص على تطبيق القانون ، بعد اتساع دائرة الإنتقادات الخارجية، ومن جمعيات حقوق الإنسان ،أعلنت على لسان المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد ،أن النيابة العامة باشرت التحقيق في وقائع التعذيب التي أثارها المتهمون في قضية الأطباء المعتقلين بهدف تحديد المسؤولية الجنائية عنها في حال ثبوت صحتها .وهي لن تتوانى في تقديم المتورطينالى المحاكمة الاجنائية مهما كانت صفتهم الوظيفية كما شرعت ما تسمى المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بمحاكمة شرطيين من جهاز الأمن الوطني في قضية مقتل الشهيد عبدالكريم فخراوي قبل حوالي سنة من اليوم .
على خط آخر خصصت جمعيات المعارضة السياسية الخمس الوفاق، ووعد، والقومي ، والوحدوي، والإخاء يوم أمس الإثنين والذي يصادف رابع أيام الإعتصام الشعبي الحاشد الذي يقام في ساحة المقشع تحت عنوان "باقون على مطالبنا"خصصت ذلك لإستذكار المناضل الراحل ومؤسس جمعية "وعد" عبدالرحمن النعيمي ، حيث أجمع ممثلو الجمعيات على استمرار مواقفهم الرافضة لنهج الظلم والإستئثار بالسلطة من قبل عائلة آل خليفة التي تتحكم بالبلاد والعباد .
تبقى الإشارة الى أن السلطات لا تزال ترسل برسائل متناقضة للمعارضة البحرينية ففي حين تحدث الملك أكثر من مرة عن الحوار ودعا أعضاء في مجلس الشورى المعّين الحكومة والمعارضة للجلوس حول الطاولة لبحث الوضع السياسي المتأزم ، تواصل تلك السلطات عمليات القمع والقتل والهجمات على بيوت المواطنين بالغاز السام القاتل والتي كان آخر ضحاياها الطفل الرضيع البالغ من العمر 45 يوما ً يحيى يوسف احمد إبراهيم .فماذا بعد ؟