وفي مقابلة خاصة مع قناة العالم الإخبارية الأثنين، أشار دانش جعفري الى تأثير ارتفاع اسعار النفط على الدول الاوروبية التي اعلنت حظر النفط الايراني، قائلا : الدول الاوروبية تسعى الى تأمين حاجتها من النفط وهي تأمل بشراء النفط الايراني عبر وسطاء .
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية الايراني السابق : على سبيل المثال ايران تبيع نفطها الى الهند والصين، واوربا تشتري النفط من هذين البلدين ونظرا لوجود واسطة فسيحصلون على النفط بثمن اغلى .
العقوبات تلحق الضرر بالجانبين
وأضاف دانش جعفري : بناءً على هذا فإن هذه العقوبات ستلحق الضرر بالجانبين، يعني ان ايران ستشتري ما تريده من بضائع عبر بلد وسيط وسيكون أغلى ثمنا وكذلك الدول المستوردة للنفط الايراني ستضطر لشرائه عبر وسطاء بثمن أغلى .
الاقتصاد الايراني نما في ظل العقوبات
وأكد دانش جعفري أن الاقتصاد الايراني وعلى مدى الأعوام التي تلت انتصار الثورة الإسلامية نما في ظل العقوبات، مشيرا الى انه بعد أشهر من انتصار الثورة وفي عهد الرئيس الاميركي كارتر فرضت اول دفعة من العقوبات على ايران وعلى مدى الاعوام الماضية كانت تمدد تلك العقوبات وتضاف اليها عقوبات جديدة .
ورأى ان الموضوع النووي ليس سوى ذريعة لفرض عقوبات على ايران، مضيفا : العقوبات التي فرضت على ايران قبل اعلانها في عام 2003 عن قرارها باستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية لم تكن بسبب البرنامج النووي .
هدفهم من العقوبات إضعاف الثورة الإسلامية
وأستطرد دانش جعفري : حتى لو تم في المستقبل تسوية الموضوع النووي بين ايران والدول المقابلة، بالتأكيد سيظهرون معارضتهم لايران في مجالات اخرى، وربما يطرحون مواضيع اخرى نسمعهم يتحدثون عنها بين الحين والآخر .
وفيما يخص تصريحات المسؤولين الغربيين بأن العقوبات على ايران بدأت تعطي نتائجها، قال وزير الاقتصاد والمالية الايراني السابق : ولو ان العقوبات ربما تضيق بعض الشيء على ايران ولكن المسألة الهامة هي انها تلحق كذلك الضرر بنفس الدول التي تفرض العقوبات .
وتابع قائلا : ذلك يعني انهم سيحرمون أنفسهم من الفوائد التي تعود عليهم من التبادل التجاري على مستوى العالم .
العقوبات ليس لها تأثير حقيقي على ايران
وأكد ان العقوبات ليس من شأنها ان تترك تأثيرا حقيقيا على ايران، موضحا : ايران بلد مقتدر في قطاع النفط . ايران البلد الثاني في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وان الاجواء العالمية الناجمة عن الحديث عن تشديد العقوبات وغيرها يؤدي الى زيادة اسعار النفط .
وأضاف داود دانش جعفري : انهم يسعون من وراء فرض العقوبات الى خفض الايرادات المالية لايران، ولكن بالعقوبات ترتفع اسعار النفط وتزداد معها ايرادات ايران المالية .
وشدد على انه في عالم اليوم لايمكن حظر دخول البضائع الى بلد ما ولكن يمكن فقط زيادة تكاليفها .
العقوبات لم تكن يوما ما مجدية
وأوضح الوزير الايراني السابق: انهم رفعوا علينا تكاليف السلع والخدمات، ولكن في نفس الوقت ايراداتنا زادت عما كانت عليه قبل العقوبات بسبب الارتفاع العالمي لسعر النفط، وفي الحقيقة ان العقوبات لم تكن يوما ما مجدية .
وأشار دانش جعفري الى ان ايران لديها اقتصاد كبير، مؤكدا : ايران تملك المرونة التي تمكنها من تنظيم احتياجاتها من الواردات وتقليل ارتباطها بالواردات .
ونوه دانش جعفري : لانقول ان العقوبات ليس لها أي تأثير على اقتصاد ايران ، إلا انه ليس ذلك التأثير الذي يتوقعون .
واضاف وزير الاقتصاد والمالية الايراني السابق : هذه التهديدات والمضايقات من الدول المنفذة للحظر على ايران، هي بحد ذاتها أتاحت فرص وامكانيات جديدة لايران والدول الصديقة لها .
العقوبات على ايران لا إنسانية
وفيما يتعلق بالعقوبات المالية الغربية على ايران، قال داود دانش جعفري : العقوبات المالية ربما تمثل الشق اللا إنساني في العقوبات. شكل القضية هو ان العقوبات متعلقة بالموضوع النووي ولكنهم يوجهون العقوبات باتجاه ضرب تجارة ايران في الاستيراد والتصدير ومنع ايران من الحصول على أموالها في البنوك الاجنبية .