ورأت الصحيفة أن "المحادثات الخلافية هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي ونظيره الإسرائيلي شكلت مجرد إضافة إلى الضغوط".
"فقد حاول أوباما ضبط نغمة معتدلة عبر المزج بين التأكيد على أن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل دائماً، والتحذير الشديد من مخاطر كثرة الكلام الفضفاض عن النزاع العسكري".
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "نتنياهو يريد من الولايات المتحدة رسم "خط أحمر" لطهران بالنسبة لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، يكون من شأن تجاوزه أن يؤدي إلى تدخل عسكري فوري".
"حتى الآن، حافظ أوباما على موقفه، مصراً على أن الخط الأحمر ليس قدرة إيران على صنع القنبلة بل تصنيع القنبلة بحد ذاته. لكن الضغط عليه لتقديم تنازلات سوف يزداد".
وتعتقد الإندبندنت أن "مثل هذه العلاقات المتوترة مع إسرائيل يمكن أن تكون خادعة بالنسبة لأي رئيس أميركي في أي وقت. وفي سنة انتخابية، تصبح فظيعة حقاً".
"في تقدير المخاطر، يحتاج المرء إلى أن ينظر أبعد من الجهود التي يبذلها المرشحون الجمهوريون لوصف أوباما بالنعومة تجاه إيران. لكن ليست فقط مقتضيات العلاقة مع إسرائيل هي التي تضع استرايجية الرئيس حيال إيران تحت المجهر".
وتشرح الصحيفة قائلةً "مع ارتفاع أسعار النفط أكثر من 10 بالمئة بسبب الغموض بشأن فرض عقوبات على طهران، هناك أيضاً عبء على الانتعاش الاقتصادي الأميركي".
"والأسوأ من ذلك أن ارتفاع سعر ليتر البنزين باتجاه 4 دولارات هو سُمّ انتخابي في بلد السيارات الرياضية. الرئيس على حق في مواجهة الدعوات للقيام بعمل عسكري ضد إيران مع ملاحظة أن برنامج العقوبات لم يظهر تأثيره الكامل بعد".
وتتابع الصحيفة أن "العقوبات ليست كل شيء، على كل حال. لكن نظراً لعدم الثقة المتبادلة، فإن الجهود الدبلوماسية لم تُستنفد بعد. وهنا بالتحديد يتعيّن على أوباما أن يوجه طاقاته".
وتشير الصحيفة إلى "أن هناك تقدماً حقيقياً. فقد شهد الشهر الماضي السماح للمفتشين النوويين الدوليين بالدخول إلى إيران للمرة الاولى منذ 3 سنوات، وبعد بداية غير مكتملة إلى حد ما، هم الآن بصدد الحصول على إذن الدخول إلى موقع عسكري مثير للجدل في بارشين".
"وفي الوقت نفسه، تم قبول عرض طهران لاستئناف المحادثات النووية مع الغرب".
ثم تختم صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالتها الافتتاحية بالقول "نظراً لتاريخ إيران الطويل في كسب الوقت، سيكون من السذاجة أن نتوقع الكثير. لكن مع الكثير على المحك، سيكون من التهور عدم الاستفادة من أي فرصة للتوصل إلى حل ودّي. بانتخابات أو بدونها، يجب أن تكون مسؤولية أوباما الأولى تجنب الحرب".