لكن الكاتبة أشارت إلى أن "جوهر الخلاف بين نتنياهو وأوباما يتعلق بالجدول الزمني لتنفيذ عمل عسكري محتمل، بينما يوجه أوباما نظره إلى الجدول الزمني للانتخابات، ويجادل بأنه لا يزال هناك وقت لظهور تأثير العقوبات الاقتصادية المعوقة المفروضة على إيران".
وتضيف الكاتبة أن "كبار المسؤولين في الولايات المتحدة يقولون إنه لا يوجد أي دليل على أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله (السيد) علي الخامنئي، قد اتخذ قراراً ببتصنيع السلاح النووي، بينما يواصل الإيرانيون نفيهم بأن لديهم أي نية من هذا القبيل".
وختمت كاتبة الإندبندت مقالها بالإشارة إلى استمرار الخلاف بين واشنطن والكيان الصهيوني، بالقول "لكن الإسرائيليين يخشون من أن الإيرانيين سيستخدمون أي محادثات مستقبلاً مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، لكسب الوقت فقط، فيما يواصلون نشاطاتهم الحساسة تحت الأرض. فالإسرائيليين يعتقدون أن الإيرانيين يعكفون على تطوير سلاح نووي".
وبهذا المعنى، كتبت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية افتتاحية بعنوان "صدع لم يُرتق في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية"، استهلتها بالقول إنه "إذا كان نتنياهو يأمل أن يعلن الرئيس أوباما علناً الشروط التي بموجبها ستهاجم الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، فمن المرجح أنه أصيب بخيبة أمل في اجتماع الإثنين داخل البيت الأبيض".
وتتابع الصحيفة أنه "على الرغم من أنه تحدث بإسهاب حول التهديد الذي يشكله السلاح النووي الإيراني بالنسبة للأمن القومي الأميركي، لم يتجاوز السيد أوباما حدود الموقف الذي تبنّاه منذ فترة طويلة ومفاده أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة".
وأردفت الواشنطن بوست أنه "على الرغم من أن كل منهما تحدث عن متانة تحالف البلدين، فليس هناك أي شك بأن أوباما ونتنياهو يواصلان تقييم التهديد الإيراني وأفضل السبل لمعالجة الأمر بطريقة مختلفة".
وخلصت الصحيفة إلى القول"فيما لو كان ذلك سيؤدي إلى هجوم إسرائيلي على إيران رغم اعتراضات الولايات المتحدة، فقد كان أوباما بلا شك محقاً بالتنبؤ بسلسلة قادمة من الأشهر الصعبة".