واعتبر عبد اللهيان في تصريحات أدلى بها لفضائية 'آر تي' الروسية التهديدات الأميركية الموجهة لإيران بأنها للاستهلاك المحلي .
وأردف أن البيت الأبيض يواجه في الوقت الراهن نشاطات إعلامية انتخابية 'وأن تكرار مزاعم التهديد ضد إيران ترمي للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية'.
وأکد أن الكيان الصهيوني أضعف من أن يتمكن من شن هجوم على إيران؛ لهذا السبب يحاول قادة هذا الكيان بدعم أميركي تسليح المعارضين للحكومة السورية بهدف الدخول من البوابة الخلفية.
وحول التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي أوباما ورئيس وزراء الكيان الصهيوني نتانياهو حول إيران قال: إن التهديدات الأميركية والصهيونية ضد إيران ليست شيئاً جديداً وتشكل سيناريو مكرر حيث تطلق بين الحين والآخر.
وتابع: إن بعض هذه التهديدات ترتبط بالتغييرات الناجمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك الثورات العربية التي أنجزتها الشعوب المسلمة بصورة سلمية دون أي ضجيج.
وتابع: من جهة أخرى نشهد في الوقت الراهن تغييرات سياسية وأمنية واسعة في المنطقة كنتيجة للمطالب الشعبية التي أدت إلى إضعاف الحضور الأميركي في المنطقة وتعزيز نهضة المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني وسقوط الأنظمة القمعية العملية للغرب.
ووصف الظروف التي يعيشها الكيان الصهيوني بالسيئة للغاية 'وإن نتانياهو عاجز عن اتخاذ قرار او حتى التفكير الجاد بشن هجوم على إيران'.
وأردف: إن الصهانية يدركون جيداً أن شن أي هجوم عسكري على إيران سيؤدي إلى عواقب وخيمة تطالهم.
وأشار إلى أن الشعور بالخوف من أي هجوم عسكري احتمالي على إيران كان واضحاً على التصريحات الأخيرة التي أطلقها نتانياهو 'وإن الصهاينة يدركون جيداً أنهم في موقف ضعيف للغاية مقارنة بإيران'.
ورداً على سؤال حول التداعيات الاحتمالية للهجوم على إيران قال: بالرغم من أن إيران لديها خيارات عديدة للرد بهذا الشأن إلا أنها لاتزال تتصور أن الكيان الصهيوني لايمتلك القوة في مهاجمة إيران 'وأن المسؤولين الإيرانيين يتصورون أن هذه المزاعم بعيدة عن الواقع ويؤكدون أن أي خطوة ضد طهران ستواجه برد قاصم يؤدي إلى الندم'.
ورداً على سؤال حول الأوضاع الراهنة في سوريا ومزاعم إرسال أسلحة إيرانية إلى دمشق قال: إن إيران ترتبط بعلاقات استراتيجية مع سوريا وإن هذا البلد محور مهم في جبهة المقاومة.
وأوضح: إن العلاقات التاريخية بين إيران والشعب والحكومة السورية أدت إلى حصول نظرة متكاملة حيال الشعب في هذا البلد والذي يرتبط بالشعور العميق بالوحدة الوطنية في مواجهة الهيمنة الأميركية والكيان الصهيوني لذلك فإنه لاحاجة إلى إرسال الأسلحة إلى الشعب والحكومة السورية بل تكتفي إيران بدعمها للشعب السوري والاصلاحات التي ينفذها الرئيس السوري بشار الأسد .
وأضاف مساعد وزير الخارجية أنه قد تم الإعلان قبل ذلك بصورة صريحة أن طهران تدرك جيداً الأهداف السيئة لأميركا والكيان الصهيوني الكامنة وراء التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا باعتبارها إحدى البلدان المهمة والاستراتيجية في الشرق الأوسط 'وإن طهران لاتسمح لواشنطن باستغلال الاضطرابات في سوريا لتغيير توازن القوى في المنطقة لصالحها لأن الأميركيين لايبتغون سوى صون مصالحهم '.
ولفت إلى ان معلومات موثقة تم الحصول عليها تؤكد دخول عشرات الشاحنات إلى الاراضي السورية والتي تحمل الأسلحة والذخائر لمعارضي الحكومة السورية بدعم أميركي وصيهوني بهدف تشديد الاضطرابات في هذا البلد.
وأعرب عن ابتهاجه لأن الحكومة والشعب في هذا البلد أكدا خلال الأشهر الماضية قدرتهما على التصدي لأي تدخل خارجي حيث يعتبر أفضل مؤشر على ذلك الاستفتاء على الدستور الجديد الذي أجرى بصورة سلمية.
ونفى صحة المزاعم المرتبطة بإرسال الأسلحة والذخائر إلى سوريا وقال: إن وجهة نظر إيران تقوم على أن الشعب والحكومة في سوريا لايحتاجان إلى الأسلحة بل الحاجة تتمثل بالدعم السياسي لمواجهة العقوبات الأميركية الأحادية الجانب وأن تحقق ذلك يقوم على تنفيذ الإصلاحات الموعودة والتي يتم تنفيذها حالياً وهذان الأمران يشكلان محور السياسة الإيرانية تجاه سوريا.