قتل اربعة مدنيين بينهم امراة وطفل واصيب 18 آخرون بجروح جراء اطلاق قوات الـ "ناتو" في افغانستان اليوم الاثنين، النار على حافلة في اقليم قندهار جنوبي البلاد.
وقال المتحدث باسم الحكومة الافغانية ان قوات الـ "ناتو" اطلقت نيران اسلحتها على الحافلة التي كانت تسير قرب قافلة للقوات على طريق سريع بمنطقة زهيراي التابعة للاقليم، وأدان المتحدث هذه المجزرة، مؤكدا الا مبرر لها.
وقال مسؤول الاعلام لدى القوات الدولية "ايساف": "لسنا على علم باي حادث تسبب بضحايا مدنيين هذا الصباح في ولاية قندهار"، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل، غير ان مسؤولا آخر طلب عدم كشف هويته، قال ان فريقا يضم محققين من ايساف والحكومة ارسل الى الموقع.
وغالبا ما يشتكي السكان والحكومة الافغانية من الضربات العشوائية للقوات الدولية التي تودي بحياة مدنيين، فيما يزعم قائد القوات الدولية الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال تكراره الطلب من قواته بذل قصارى جهودها للحد من الخسائر المدنية في عملياتها.
ويشكل مقتل مدنيين في عمليات للقوات الدولية موضوعا بالغ الحساسية تشير اليه حكومة كابول باستمرار نظرا لتكرار "هذه الاخطاء".
وكانت القوة الدولية اعترفت في الخامس من نيسان/ابريل بانها قتلت في واحدة من غاراتها الجوية في الجنوب امرأتين وطفلا ورجلا مسنا باستهدافها منزلا كان العسكريون يعتقدون ان مسلحين من جماعة طالبان يختبئون فيه.
وفي اليوم نفسه، اثار اعتراف "ايساف" بان احد جنودها "قالت وسائل اعلام ناطقة بالانجليزية انه من القوات الخاصة الاميركية"، قتل خمسة مدنيين بينهم ثلاث نساء في شباط/فبراير الماضي في هجوم على قرية في شرق البلاد، بعدما انكرت هذه الحادثة لفترة طويلة.
وقالت صحيفتا نيويورك تايمز الاميركية وتايمز البريطانية ان العملية نفذها افراد من القوات الخاصة الاميركية قاموا بعد ذلك بانتزاع الرصاص من جثث الضحايا لاخفاء اسباب موتهم.
واعلنت الامم المتحدة في كانون الثاني/يناير ان حصيلة القتلى المدنيين في 2009، كانت الاكبر خلال ثمانية اعوام من الحرب في افغانستان وبلغت اكثر من 2400 قتيل، بزيادة نسبتها 14 بالمئة بالمقارنة مع 2008.