وقال الشيخ قاسم في كلمة القاها السبت في الضاحية الجنوبية لبيروت : بدأت الصحوة الإسلامية في المنطقة العربية، أو كما يسميها البعض الربيع العربي، أو الثورات العربية، بحراك شعبي له امتداد وانعكاس وتداعيات، ولا زال هذا الحراك الشعبي يتكون ولم ينتهِ بالبلدان الستة التي تعرضت له، إذ أننا يمكن أن نرى في القريب العاجل حراكاً شعبياً في بعض الدول التي تعتبر نفسها خارجة عن دائرة التحرك أو التأثر، وهذا الحراك في تلك الدول سيكون من نتائج ما حصل في هذه الدول الستة، وانتظروا سنة أو سنتين أو أقل من ذلك فسنرى أن هناك تطورات ستحصل لأن الموضوع أكبر بكثير من إمكانيات هذه الدول على لجم هذا الحراك الشعبي الموجود.
واضاف : الحراك الشعبي العربي أربعة أقسام، ومن الخطأ أن نسوق البلدان بطريقة واحدة أو نتحدث عنها بطريقة واحدة وهذا خطأ يقع فيه الكثيرون، فالحراك العربي اليوم موجود في ستة بلدان: مصر، تونس، وليبيا، واليمن، والبحرين، وسوريا، هل هو ذات سنخية واحدة وبنمط واحد لنطلق عليه تعبيراً واحداً، أو هو بأنماط متعددة؟ ما يجري من حراك شعبي مقسم إلى أربعة أقسام: يوجد حراك ذاتي، وحراك مقيد دولياً، وحراك محاصر دولياً، وحراك موجه دولياً.
واكد الشيخ قاسم ان الحراك الشعبي الذاتي جرى في تونس ومصر وان الحراك الشعبي المقيد حصل في ليبيا واليمن، بحيث أن الأمريكيين والغرب كانوا يشرفون من اللحظة الأولى على ما يجري من حراك هناك ليقيدوا حركته اما الحراك الشعبي المحاصر، وهو ما يجري في البحرين، المحاصر دولياً والممنوع أن يصل إلى أي نتيجة والنمط الرابع فهو الحراك الموجه دولياً، وتطبيقه سوريا، فمن اللحظات الأولى التي انطلق فيها التحرك في سوريا، انتقل مباشرة إلى استخدام الوسائل العسكرية وتصدى الاستكبار برمزه أمريكا، ومجلس الأمن ومعه دول عربية وإقليمية ليمارسوا ضغوطات من كل حدبٍ وصوب لإسقاط النظام السوري وبالتالي لسنا أمام تحرك شعبي خالص إنما نحن أمام استخدام للواقع الشعبي لمصلحة قرارات دولية وتآمر عربي إقليمي دولي يريد أن يُسقط النظام المقاوم في سوريا، ولا يسأل عن متطلبات الشعب ولا عن حاجاته.