عاجل:

جيني تونغ تستقيل ولم تعتذر عن نقدها للكيان الإسرائيلي

السبت ١٠ مارس ٢٠١٢
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
جيني تونغ تستقيل ولم تعتذر عن نقدها للكيان الإسرائيلي سيناريو أصبح مألوفا. سياسي بريطاني يعبر عن وجهة نظره حول المحنة الفلسطينية و معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي فيشن اللوبي الإسرائيلي هجوماً شرساً عليه مطالباً بالاعتذار بل و يعطيه إنذاراً سياسياً: "إعتذر و إلا ستفقد منصبك".

البعض يرضخ و يقبل الإهانة و البعض الآخر يختار العكس فالمسألة بالنسبة له مسألة مبدأ لذا يختار الوقوف إلى جانب العدالة.
مقدمة تفرض نفسها ونحن نتابع أصداء استقالة البارونة جيني تونغ عضو مجلس اللوردات البريطاني و رفضها تقديم اعتذار عن نقدها للکيان الإسرائيلي التي تتوالى و تتفاعل على الساحة البريطانية و تفرض عدة تساؤلات نطرحها و لكن بعد أن نعرف القصة من أولها.

تقدمت البارونة جيني تونغ عضو مجلس اللوردات البريطاني "باستقالتها من كل مهام إدارة شؤون حزب الديمقراطيين الأحرار في مجلس اللوردات بعد أن رفضت دعوة من نائب رئيس الوزراء البريطاني وزعيم الحزب نيك كليغ، يطالبها فيها بتقديم اعتذار عما بدر منها من تصريحات عن إسرائيل، قالت فيها "إن إسرائيل لن تبقي إلى الأبد" وأنها ستحصد ما تزرع؛ «لأنه في يوم من الأيام ستمل الولايات المتحدة من دفع 70 مليار دولار في السنة لما أسميه حاملة الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط.. وأقصد هنا إسرائيل». وأضافت: «في يوم من الأيام سيقول الشعب الأميركي للوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.. كفى كفى.. لن تستمر إلى الأبد.. إسرائيل ستفقد التأييد وعندئذ ستحصد ما تزرع».
وقامت جيني بإبلاغ "زعامة الحزب عبر مكالمة هاتفية بأنها لا يمكنها قبول الإنذار الذي تلقته من نائب رئيس الوزراء البريطاني، لأنها ما زالت متمسكة بتصريحاتها التي أدلت بها، وأنها لا يمكنها أن تتراجع عنها".
وقالت جيني إن الملاحظات التي أبدتها بشأن إسرائيل قد تم اجتزاؤها من سياقها، وإنها "جاءت في أعقاب اجتماع مشحون بالغضب في جامعة ميديلسكس، حاول خلاله مؤيدو إسرائيل وعلى نحو متواصل إفساد الاجتماع"، وأضافت أنهم "تعرضوا للحاضرين في الاجتماع بعبارات خارجة، إلى الدرجة التي دفعت أفراد الأمن في الجامعة إلى محاولة إبعادهم خارج الحرم الجامعي".
وأشارت إلى أن "الملاحظات التي أبدتها كانت احتجاجاً على سوء المعاملة التي يلقاها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك العرب من فلسطيني الداخل".
وأعربت جيني عن "خيبة أملها في رد فعل زعامة حزبها، التي لم تتشاور معها قبل أن تقوم بنشر بيان صحافي في هذا الصدد"، واتهمت "زعامة الحزب بأنها دائماً ما ترضخ لمطالب اللوبي المؤيد لإسرائيل". وقالت إن "إسرائيل تمارس أعمالاً مخالفة للقانون الدولي، وتتعارض مع اتفاقيات جنيف وحقوق الإنسان، كما أن المسؤولين الإسرائيليين يرتكبون تلك المخالفات كلها من دون خوف من العقوبة"، وأضافت أنه "إذا لم تتخذ الأحزاب السياسية البريطانية موقفاً في هذا الشأن، فإنه لا بد للأفراد أن يتخذوا موقفا".
وأشارت جيني إلى أن "زعامة حزبها طلبت منها تقديم اعتذار، ولكنها رفضت ذلك، وقدمت استقالتها من منصب إدارة شؤون الحزب داخل مجلس اللوردات".
تأتي هذه الاستقالة في أعقاب قيام مجلس نواب اليهود في بريطانيا بإدانة تصريحات جيني، ووصفها بأنها "شريرة، و"تبعث على الاشمئزاز" على حد وصفه.
وكان نيك كليغ قد وصف تصريحاتها بأنها "جانبها الصواب، وأنها عدوانية، ولا تعكس القيم والمبادئ التي ينتهجها حزب الديمقراطيين الليبراليين، وأنه طالب البارونة جيني بالتراجع عن ملاحظاتها، وتقديم اعتذار عما تسببت فيه من إساءة على حد تعبيره، ولكنها رفضت، ولهذا فإنها ستترك الحزب". وتباهى في الوقت نفسه "بسجل حزبه في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وعزمه على مواصلة هذا النهج"، ولكنه أكد "دعمه الواضح والصريح لحل الدولتين".
بل إن زعيم حزب العمال البريطاني المعارض إد ميليباند حاول تصدر المشهد معلقاً على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ليس ثمة مكان في السياسة لمن يشككون في وجود إسرائيل».
يذكر أن الحاخام الأكبر في بريطانيا اللورد ساكس قد أدان تصريحات جيني، وقال إنه طلب من كليغ ضرورة "اتخاذ إجراء حاسم وقاطع ضد ما أبدته جيني من ملاحظات"، والتي يرى أنها "خطيرة، وتحريضية، وغير مقبولة".
وكانت تونغ المعروفة تصريحاتها الجريئة  قد استقالت من منصبها كمتحدثة باسم الحزب لشؤون الأطفال عام 2004، بعدما طلب منها ذلك زعيم الحزب في حينه تشارلز كيندي عقاباً لها على ما نقل عنها من قول عقب زيارتها للأراضي الفلسطينية ومشاهدتها لمعاناة الشعب الفلسطيني على الحواجز الإسرائيلية «لو كنت إسرائيلية لأصبحت انتحارية». وفصلت عام 2010 من منصبها كمتحدثة باسم الحزب لشؤون الصحة، بعد أن دعت إلى التحقيق في قيام فرق طبية إسرائيلية عملت في هايتي بعد الزلزال الذي ضربها بسرقة أعضاء بشرية من ضحايا الزلزال.
وهكذا بعد تصريحات البارونة جيني تونغ قامت الدنيا و لم تقعد ولذا تبقى عدة ملاحظات يجب تسجيلها.
أن جيني تونغ والتي تنتقد منذ سنوات عدة بسبب دعمها الواضح و الصريح لحقوق الشعب الفلسطيني و اعتراضها على انتهاكات الكيان الإسرائيلي للقوانين الدولية فقد ذكرت بأن ما قالته إنما يعبر عن رأيها أو رؤيتها الشخصية، لا عن رأي ورؤية أو موقف الحزب الذي تنتمي إليه.
لذا فمن المفترض في بلد يزعم أنه يحترم الحريات وأنه مهد الديمقراطية العريقة، أن يکون المجال مفتوح لتعدد الآراء والرؤى في إطار أي حزب.
بل إن رئيس الحزب أصدر بياناً صحفياً بعد خمس ساعات فقط من انتهاء الندوة يدين فيه البارونة، وأجبرها لاحقاً على الاستقالة من دون أن يحرص على الإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه بالضبط. والأهم من هذا، من دون حتى أن يهتم بأن يسمع وجهة نظرها فيما جرى في الندوة وفيما قالته.
ولاننسى هنا أن هذا الحزب يشارك في الحكومة، ورئيسه يحتل منصب نائب رئيس الوزراء. أي أن هذا الموقف الذي اتخذه الحزب، ربما هو بشكل من الإشكال يعبر عن موقف الحكومة البريطانية.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل قتلت الأحزاب و النخب السياسية البريطانية حرية الرأي و التعبير؟ وهل بعد هذا الموقف مع البارونة جيني تونغ تكون بريطانيا قد أحالت الديمقراطية والحرية إلى التقاعد؟


عزة الزفتاوي
مراسلة العالم في بريطانيا

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب