أوضحت الصين للولايات المتحدة وأربع قوى عالمية أخرى إنها غير متفقة مع الحظر المقترح على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة بإيران ضمن جولة جديدة من العقوبات تفرضها الأمم المتحدة.
وكانت الصين قد وافقت على مضض (وبعد شهور من التأجيل) على الانضمام للأعضاء الآخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا وهي المجموعة التي يشار إليها "بمجموعة الخمس زائد واحد" في نيويورك الأسبوع الماضي للبدء في صياغة قرار عقوبات ضد إيران لرفضها التخلي عن حقوقها المشروعة في تخصيب اليوارنيوم.
وأبلغ دبلوماسيون طلبوا عدم نشر أسمائهم رويترز الأحد أن السفير الصيني لدى الأمم المتحدة لي باو دونغ أبدى استياءه من المقترحات التي تؤثر على قطاع الطاقة الإيراني خلال الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات مع نظرائه من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا يوم الخميس.
وصرح دبلوماسي مشيرا إلى اقتراح العقوبات الأمريکي الذي يعد أساس المحادثات التي جرت بين الدول الست "بوجه عام لم يرغب السفير الصيني في مناقشة تفاصيل النص."
وأضاف "الاجتماع الأول في نيويورك کان تبادلا أوليا لوجهات النظر على المسودة الأمريکية للعقوبات".
كما أکد دبلوماسي آخر هذه التعليقات، وقال إن السفير الصيني نقل الانطباع بأن بکين غير متفقة مع المقترحات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني.
كما قال أحد الدبلوماسيين "کان المفهوم هو ان الصينيين لا يوافقون على مقترحات الطاقة."
وفکرة فرض حظر على أي استثمارات جديدة في مجال الطاقة في ايران لن يکون لها تأثير على المفاعل النووي في بوشهر الذي يقيمه الروس في الجمهورية الاسلامية.
وقال ميدفيديف في مقابلة مع شبکة تلفزيون ايه.بي.سي. "اذا تحدثنا عن عقوبات الطاقة فانني سأبلغکم برأيي. أعتقد اننا لن نحقق على الارجح موقفا موحدا في المجتمع الدولي بشان هذه القضية."
وأضاف ميدفيديف "اذا کانت نصف الدول ستؤيد العقوبات والنصف الاخر لن يؤيدها فانه من الواضح ان فاعلية هذه العقوبات ستکون صفرا."
وقال دبلوماسيون مطلعون على المحادثات إن الوفود لم تتوصل بعد لاتفاق بخصوص جولة رابعة من العقوبات تفرضها الأمم المتحدة على إيران. ومن المتوقع أن يجتمعوا ثانية في نيويورك بحلول منتصف الأسبوع الحالي لمواصلة مناقشاتهم.
ويقول دبلوماسيون إن مسؤولين روسا أبلغوا الأمريکيين بأن هناك أيضا نقاط لا تروق لهم في المسودة الأمريکية. وتريد موسکو أن ترکز أي عقوبات جديدة على الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية مثلما فعلت الجولات الثلاث السابقة من عقوبات الأمم المتحدة.
والمسودة الأمريکية اتفق عليها مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وجرى ارسالها إلى روسيا والصين قبل شهر. وتستهدف الحرس الثوري الإيراني وشرکات شحن وشرکات أخرى وتدعو إلى حظر إقامة بنوك إيرانية جديدة في الخارج وحظر إقامة فروع جديدة لبنوك أجنبية في إيران.
وبالرغم من أن المبعوثين الأمريکيين والأوروبيين يودون التصديق على القرار الشهر الحالي إلا أن دبلوماسيين يقولون إن المفاوضات يمکن أن تستمر حتى يونيو/ حزيران على الأقل وسط توقعات بأن تعمل الصين وروسيا على تخفيف أي عقوبات مقترحة قبل تسليم مسودة قرار إلى مجلس الأمن.