يدخل قرار جيش الاحتلال الاسرائيلي طرد عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، حيز التنفيذ وهو القرار الذي دعا اليه قائد قوات الاحتلال في الضفة الجنرال غادي شماني في الثالث عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ذكرت الاحد الماضي، ان جيش الاحتلال اصدر امرا جديدا يهدف الى منع ما دخول الضفة الغربية وسيدخل حيز التطبيق اليوم الثلاثاء، ومن شانه ان يسمح باعتقال آلاف الفلسطينيين المقيمين هناك وترحيلهم.
ويشمل القرار أمرين عسكريين يتناول احدهما توسيع تعريف ما يصفه بالتسلل، فيما يتناول الثاني الاجراءات الامنية، ويطال فلسطينيين من سكان القدس واجانب تزوجوا فلسطينيين كما يتضمن تقديم الفلسطينيين من خارج الضفة للمحاكمة بتهمة التسلل اليها.
وبحسب "هآرتس"، فان القرار الجديد سيطبق اولا على الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية من غزة وعلى الاجانب المتزوجين من فلسطينيين والذين يقيمون في الضفة الغربية، وهو ينص على عقوبات قد تصل الى السجن سبعة اعوام، اضافة الى غرامة قيمتها 7500 شيكل (1500 يورو).
وسيطبق الامر في المرحلة الاولى على فلسطينيين ولدوا أو ولد اطفالهم في قطاع غزة.
ودعت منظمة "هاموكيد" الاسرائيلية الحقوقية "التي تركز على حرية التنقل"، الجيش الى الغاء الامر معتبرة ان "تعريف (متسلل) قد ينطبق مبدئيا على اشخاص تضمر لهم السلطات العسكرية السوء، من بينهم اسرائيليون ورعايا اجانب".
وتحتل اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ العام 1967.
الى ذلك، يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا عاجلا اليوم، لمناقشة الرد على قرار كيان الاحتلال الاسرائيلي طرد عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية.
ويبحث مجلس الجامعة في القاهرة استصدار اللوائح التي يتحجج بها الاحتلال لاجراءات طرد جماعي في الاراضي المحتلة، والتوصل الى الموقف الواجب اتخاذه لمواجهة هذه الاجراءات الرامية ايضا لترحيل آلاف العائلات المقدسية في القدس ومنعهم من دخول باقي مناطق الضفة.
وقد اكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في دمشق ضرورة التحرك الفوري بوجه محاولات كيان الاحتلال الاسرائيلي تطبيق سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين.
من جهته، دعا موسى الى وضع حد للحصانة التي جعلت الكيان الاسرائيلي فوق القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، حذرت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني وفصائل المقاومة من تداعيات القرار الاسرائيلي طرد آلاف من فلسطينيي الضفة الغربية.
وفي بيان لها من دمشق، اعتبرت المصادر ان هذا القرار يرمي الى التهجير وتهويد معظم اراضي الضفة، داعية كل القوى الفلسطينية لوحدة الموقف في مواجهة الاجراءات العنصرية الاسرائيلية.
وحذرت الاطراف التي لا تزال تراهن على المفاوضات والتسوية من الاستجابة او تغطية خطوات الاحتلال.