وقد تخطت الجرافات الإسرائيلية مجددا السياج التقني لمستعمرة إفيفيم قبالة بلدة مارون الراس الحدودية للمرة الثانية خلال أسبوعين لإستكمال الطريق العسكري الذي إستحدثته الجرافات الإسرائيلية خارج ما يعرف بالشريط الإلكتروني، ففي هذه المنطقة لم يتطابق السياج المذكور مع خط الإنسحاب المعروف "بالخط الأزرق" لكن لا شيء فاصل هنا بين الأراضي المحتلة والأراضي اللبنانية سوى نقطة التعليم الزرقاء "البرميل الأزرق".
وبين الجانبين كانت حركة عسكرية كبيرة تكاد توحي بأن إشكالا وشيكا سيقع هنا أما حقيقة المشهد فهو كالتالي: جرافات إسرائيلية ضخمة تستكمل ما بدأته من ورشة إستحداث طريق عسكري بمحاذاة الخط الأزرق قبل أسبوعين في منطقة غير مرئية للمواقع العسكرية مقابلة لأراض عقارية تابعة لبلدة مارون الراس ثم العمل على تسييجها بأسلاك"الكونسرتينا" المعدنية بطول الف متر ووصلها بالسياج التقني بين مستعمرة إفيفيم وموقع جبل الباط المطل على عيترون ويجري ذلك بمؤازرة دبابات الميركافا وآليات عسكرية مصفحة وعدد كبير من الجنود الذين إنتشروا في أماكن محيطة وبين الصخور والأشجار لحماية وتأمين الأشغال الإسرائيلية التي إستمرت خمس عشرة ساعة.
أما في الجانب اللبناني فورشة أخرى إجراءات عسكرية للجيش اللبناني ومتابعة حثيثة للتفاصيل ومراقبة أي عملية خرق قد تقوم بها وحدات العدو الملاصقة للخط الأزرق بحضور قائد الكتيبة بينما كان قائد الكتيبة الإرلندية العاملة في إطار اليونيفيل حاضرا على رأس قوات منتشرة في مساحة واسعة من المنطقة في حركة إستنفار وإستطلاع ما يجري على الأرض.