واشار التقرير الى ان الاف العلماء يشاركون في هذا البرنامج، وان تصفية هؤلاء العلماء بصورة انتقائية لن توقف البرنامج النووي الايراني او تعطل سيره. واكد التقرير الاميركي ان الاستراتيجيات المتبعة ضد برنامج طهران النووي خطيرة وتنطوي على مساوئ كثيرة
ودعا التقرير الى وقف عمليات اغتيال العلماء لان من شان هذه العمليات ان توفر لايران سلاحا في دعايتها ضد منفذي هذه العمليات باعتبارها اعتداء وجرائم ضد مواطنين ايرانيين.
واشار التقرير الذي نشره موقع "يديعوت احرونوت" الاربعاء الى ان الاستراتيجيات المتبعة ضد المشروع الايراني هي استراتيجيات "خطيرة" تنطوي على مساوئ كثيرة ونقاط ضعف تحوي بداخلها تعقيدات شائكة وكثيرة. فهي تحمل في طياتها مجازفة كبيرة بردود ايرانية و"عمليات ارهابية ضد مدنيين، كما انه لا يمكن لهذه العمليات ان تكون فعالة او ناجعة في وقف مشروع يشارك فيه الاف العلماء".
وقال معدو التقرير ان من شان ايران ان تعتبر عمليات الاغتيال هذه وتوازيها بهجمات عسكرية ضدها وضرب لسيادتها وتوظيفها في القيام "بخطوات استفزازية اضافية"، بل ان مثل هذه العمليات وفي حالة تبلور حالة عقلية من يقع تحت الحصار ان تؤدي الى نتيجة عكسية تتمثل بحث وتسريع المشروع الذري الايراني.
وقال تقرير المعهد الاميركي انه "من غير المتوقع ان تتمكن ايران من تحقيق انطلاقة فعلية في مجال الذرة خلال عام 2012 وذلك الى حد كبير بفعل الضغوط والعقوبات الدولية المفروضة عليها، عدا عن تقييد قدرتها على اخصاب اليورانيوم بمستوى كاف لانتاج سلاح ذري". وبحسب المعهد الامريكي فان "ايران ستضطر اذا اصرت على تحقيق تقدم في هذا السياق الى خرق كثير من المحاذير الدولية بشكل فظ عدا عن انها تاخذ بالحسبان احتمال تلقي ضربة عسكرية اسرائيلية".
وبحسب التقرير فان افضل الطرق لتعطيل المشروع الايراني تتمثل" بزيادة العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران، وتكثيف مراقبة الحركة التجارية الايرانية خاصة مع الصين، ومنع ايران من ابرام صفقات لشراء معدات ومواد ممنوعة".
كما يدعو التقرير الى "بذل جهود اضافية للكشف عن منشات نووية سرية في مختلف انحاء ايران، وتشجيع فرار علماء ذرة ايرانيين الى الغرب، والاستعداد لحالة من الحرب الباردة بين ايران وعدد من دول العالم، الى جانب زيادة الجهود الرامية لضرب تصدير النفط الايراني، ومحاربة عمليات تهريب البضائع والمعدات اللازمة للمشروع الايراني، مع مواصلة التلويح بضربات عسكرية، دون الالتزام بالقيام بضربة استباقية، مع المحافظة على توازن في الخطاب المذكور لانه في حال اقتنعت ايران انها ستتلقى ضربة عسكرية فان ذلك قد يدفعها الى تكثيف نشاطها وتسريع مشروعها الذري للوصل الى خط اللا رجعة بحيث يكون توجيه ضربة عسكرية لايران امرا غير ممكن".
في سياق متصل انتقد الرئيس الاميركي باراك اوباما موقف الجمهوريين الداعي الى ضرب ايران، وعقب لقائه رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن اكد اوباما ان اتخاذ قرار بشان ايران في الاسابيع المقبلة فكرة غير صحيحة، مشددا على ان التدخل العسكري امر غير مطروح خلال الشهرين المقبلين.
بدوره اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان اي تحرك عسكري اسرائيلي ضد ايران لن يكون خطوة صائبة، داعيا الى استمرار المقاربة الدبلوماسية.
واكد كاميرون ان الحظر على طهران هو الخيار المطروح حاليا.