وقد جرت هذه التعديلات وسط حملة مناوئة قادتها منسقية أحزاب المعارضة التقليدية والاسلامية واليسارية التي اعتبرت التعديل انقلاباً جديداً على الدستور وتلاعباً خطيراً بالشرعية.
وتوجت الجلسة الختامية للمؤتمر البرلماني الأول على مايبدو بإقرار تعديلات على الدستور الموريتاني أقرت بتصويت الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولدعبدالعزيز ومن قبل المشاركة معه في الحوار الإخير.
و وصف رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير في حديث لمراسل العالم هذه التعديلات بأنها تعني تأسيس دولة موريتانية منسجمة موحدة ومتآخية؛ كما تعني تطورا جذريا في الممارسة الديموقراطية في البلاد.
وتنص هذه التعديلات على منح صلاحيات أكبر للبرلمان كما تجرم الإنقلابات والاسترقاق. حيث أكد زين العابدين ولد الخير وزير العدل الموريتاني في كلمته في صحن البرلمان ان الإنقلابات وغيرها من أشكال تغيير السلطة تعتبر منافية للدستور وجرائم لاتقبل التقادم؛ ويعاقب أصحابها والمتآمرين معهم.
هذا وشهدت جلسة التصويت على تعديلات الدستور الموريتاني انسحاب نواب المعارضة التقليدية والتيار الإسلامي وسط أجواء مشحونة بالترقب.
وأوضح النائب البرلماني المعارض عبدالرحمن ولد ميني أن زيادة عن عشرة من أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان والتي لها انتشار حقيقي على التراب الوطني هي خارجة عن إطار عن أي تعديلات؛ وهي مقاطعة لأي حوار.
وتعتبر الموالاة التعديلات الدستورية مقدمة لإنهاء دوامة الانقلابات ولمنح صلاحيات أكبر للبرلمان؛ فيما تنظر إليها المعارضة على أنها بداية خروج خطير على الشرعية.
واعتصم أمام البرلمان قادة المعارضة يتصدرهم زعيمها التاريخي أحمد ولد داداه للتنديد بما أسموه الانقلاب على الدستور. وعبر قادة منسقية المعارضة عن رفض أي تعديل على الدستور الأصلي مؤكدين تمسكهم بالأخير مرجعاً و نصاً و روحاً.
ورمى بعض المتظاهرين أثناء هذه الاحتجاجات البيض الفاسد على وزراء ونواب الأغلبية قبل أن تتدخل الشرطة لتفريق المتظاهرين عبر الهراوات والقنابل المسيلة للدموع.
03/07 11:08 Fa