عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا في القاهرة الثلاثاء على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة القرار العسكري الاسرائيلي ابعاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم أمس.
وقرر المجلس في بيان، طلب عقد جلسة عاجلة للجمعية العامة للامم المتحدة لبحث مخاطر هذا القرار الذي وصفته الجامعة العربية بالعنصري، ودعت الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقفه.
وقرر المجلس ايضا "اتخاذ الاجراءات اللازمة لعرض هذا القرار الاسرائيلي امام المحاكم الدولية المختصة بما فيها محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية".
كما دعا المجلس الشعب الفلسطيني الى عدم الانصياع لامر الطرد الاسرائيلي من الضفة الغربية، واكد البيان: "الدعم الكامل لتحرك الشعب الفلسطيني في الاراضي العربية المحتلة للتصدي لهذا القرار ومطالبته برفضه وعدم التعامل معه او الانصياع اليه والوقوف الى جانب السلطة الفلسطينية في رفضه وعدم التعامل مع نتائجه تحت اي غطاء او مبرر".
ووصف مجلس الجامعة العربية، الذي انعقد بمشاركة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، القرار الاسرائيلي بانه "عنصري ويستهدف تطبيق سياسة التهجير القسري على الفلسطينيين من قبل القوة القائمة بالاحتلال"، واعتبر انه "يخرق الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل بما فيها اتفاق اوسلو ويخالف مسؤوليات الدولة القائمة بالاحتلال التي تنص عليها مبادئ القانون الدولي".
وشدد البيان على ان هذا القرار "يجعل اقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين امرا مستحيلا وبالتالي يكون استئناف المفاوضات (الفلسطينية-الاسرائيليية) بأي شكل امرا لا فائدة منه".
من جهة اخرى، اعتبر رئيس ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، قرار الكيان الاسرائيلي طرد عشرات الالاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية، اعتبره فصلا عنصريا حقيقيا، داعيا المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف واضح وصريح ازاء القرار.
في هذه الاثناء، شهدت مدينة رام الله تظاهرة للتنديد بقرار الكيان الاسرائيلي القاضي بطرد عشرات الالاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية.
دعا المتظاهرون المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته ازاء التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في الضفة، واعتبروا القرار خطوة اسرائيلية هادئة لتغيير الداخل الفلسطيني، كما طالبوا السلطة الفلسطينية بفضح ممارسات الاحتلال امام المؤسسات والمنظمات الدولية ومجالس حقوق الانسان.