واشارت بروفيسورة علوم الجينات في جامعة جينوه الايطالية باولا ماندوكا، الى انها بدأت في غزة عملا شاقا لاحصاء إشكاليات الولادة والعيوب الخلقية وفهم طبيعة ارتباطها بالعدوان الاسرائيلي واكدت انه رغم ان المشروع في مراحلة الاولى ويحتاج لدعم الا انه بدا تسليط الضوء على واقع ضحايا عدوان يطال كل حي.
وأطلق المشروع بالاتفاق مع وزارة الصحة في غزة في إطار التعاون الدولي.
وعملت ماندوكا مع فريق عمل على تسجيل ولادات الأطفال في مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات القطاع المحاصر، وخلال فترة 5 أشهر، جمع فريق العمل معلومات ديموغرافية، عن صحة الطفل، والعائلة لـ4 آلاف مولود جديد.
واكدت اولى النتائج التي تبدت في هذه المرحلة المبكرة من الدراسة، وجود نسبة عيوب خلقية تعادل الـ1.4 في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالبلاد غير الصناعية الأخرى مثل العديد من الدول العربية.
واشارت ماندوكا انه تكشف ان نسبة العيوب الخلقية التي تسجل اقل من الواقع وذلك لان المستشفى تنقصه العديد من ادوات التشخيص.
وفي ذات السياق، توصل فريق البحث إلى تقدير نسبة الأمهات اللواتي أعلن تعرضهن للفسفور الابيض نسبة 1.7 في المئة من أصل 3 آلاف. وبالنظر لمجموعة الأطفال الذين ولدوا بعيوب خلقية، فإن 27 في المئة منهم قد تعرضت أمهاتهم للفوسفور، و30 في المئة منهم تعرضت أمهاتهم للقصف بطريقة أو بأخرى.
وتؤكد ماندوكا بذلك أن هناك عنصر ترابط قوي بين التعرض لأحداث حربية والعيوب الخلقية.