وقال حسين في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الثلاثاء إن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لديه تصور خاطئ بأن المنطقة أصبحت الآن مهيئة لشن ضربة عسكرية إسرائيلية أميركية على إيران، بإعتبار أن محور الممانعة العربية الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله وفصائل المقاومة الأخرى بدأ يحدث فيه نوع من التفكك من وجهة نظر الكيان الإسرائيلي.
وأشار الى أن التقدم الكبير في القدرة العسكرية الإيرانية التي تتنامى وتتصاعد بشكل مضطرد خاصة منذ ديسمبر الماضي، والتي نتج عنها إعلان عن تطوير تسليحي ومناورات جادة لمواجهات حقيقية، جعل نتانياهو يستشعر ضرورة دفع أميركا للدخول في مغامرة ضد إيران، مؤكدا أنه أمر لن يفلح فيه.
وأوضح حسين أنه نتيجة السياسة الناجحة جدا التي إنتهجتها إيران ومسؤوليها ومواطنيها، وقدرتها العالية جدا على إدارة الصراع في مواجهة أعتى قوتين هما أميركا وما حولها والكيان الإسرائيلي، نجحت إيران في إدارة الأزمة على أن تسير في محاور محددة وواضحة.
وقال حسين إن إيران تمتلك القدرة العسكرية الرادعة والمتمكنة، بإمتلاكها الزوارق البحرية والصواريخ ذات المديات الواسعة والدخول الى عصر الفضاء، وبإجرائها مناورات متتالية متصاعدة ناجحة وآخرها الثلاث صواريخ العابرة للقارات.
وأضاف: إيران أعلنت بجدية واضحة عن قدرتها في إمتصاص أي ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية أو الإثنين معا، ثم العودة خلال دقائق معدودة بإطلاق 11 ألف صاروخ على كل المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط سواء في منطقة الخليج الفارسي أو بأفغانستان أو حتى في إسرائيل.
وأكد حسين أن هذا الردع الجاد أقنع أميركا بشكل قاطع بأن إيران ليست العراق، وأن إيران لديها قدرات يمكن أن تدمر كل المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط لو تجرأت أميركا أو الكيان الإسرائيلي على توجيه ضربة عسكرية لها.
وقال إن إيران إستعدت إستعدادا واضحا لتلقي ضربة عسكرية من أميركا وإمتصاصها ثم الرد عليها وذلك من خلال إتباع إستراتيجية واضحة تمثلت بالإنتشار الواسع لكل القدرات الإقتصادية والعسكرية والمفاعلات وغيرها على كل أنحاء إيران بالدرجة التي تصعب جدا إجراء أي ضربة عسكرية كاسحة لها، لأنه سيتحتم تدمير كل متر مربع داخل إيران للقضاء على قدرتها، وهو أمر يصعب جدا على أي قوة عسكرية مهما كان حجمها.
AM – 06 – 20:25