وفي حديث خاص ادلى به لقناة العالم عصر الثلاثاء قال حطيط : اكثر من مصدر استخباراتي امريكي اكد بان ايران ليست بصدد انتاج السلاح النووي واسرائيل على علم بذلك . وبالتالي ان فكرة الدفاع عن النفس في مواجهة الملف النووي الايراني، فكرة ساقطة من اساسها ، لان ايران اعلنت عن عدم وجود اية نية لديها لصناعة مثل هذا السلاح. واما بالنسبة للتهويل الذي تقوم به اسرائيل وامريكا فان موضوعه ليس السلاح النووي . وانما يتصدى بشكل اساس الى السعي الايراني للاستمرار في المحافظة على القرار المستقل ويتعلق بالتداعيات التي اعقبت الاخفاقات الامريكية والصهيونية في العقدين الماضيين، وبالتالي فان امريكا و اسرائيل تخشيان من ان استمرار ايران في خطها التصاعدي في ميدان القوة سينتهي بامتلاك القوة من غير خضوع لابتزاز او التاثر باي شيء اخر ، لان ذلك سيفلت الورقة الشرق اوسطية من ايديهما وبالتالي التلويح لايكون الدفاع عن النفس كما يدعون، وانما يكون محاولة لاخضاع دولة ارادت ان تكون مستقلة ومكتفية بذاتها. واما امتناعهم عن اعتماد القوة لمعالجة هذه الهواجس الكاذبة ليس حرصا على السلام والامن العالميين وانما سببه يعود بشكل اساسي الى ثلاثة عناصر الاول ان اي عمل عسكري ضد ايران لن يحقق لهم الاهداف التي يبغونها من تدمير للمنشآت النووية الايرانية ، والنقطة الثانية هي ان الرد الايراني بحجم لايستطيع الاميركي والاسرائيلي استيعابه واخيرا ان اية رصاصة تطلق على ايران ستكون بمثابة النار التي تشعل المنطقة وعندها تؤثر على الوجود الاسرائيلي والنفوذ الامريكي في المنطقة. لذا فالتهويل الحالي يعتبر عملية ابتزاز ومساومة في معرض التفاوض المستقبلي.
وحول فشل الهجوم على ايران وتاثيراته على مصداقية الكيان الصهيوني في المنطقة قال امين حطيط : ان امريكا واسرائيل تعتقدان بان عملية الكر والفر بالتهديد ثم التراجع يحقق لهما انجازين الاول اثبات الوجود والقدرة على التهديد والابتزاز ، والثاني اثبات القدرة على منع الانفجار والامساك بزمام الامر. اي انهم يعتقدون بان الكر والفر سيخدم لهم الوجود والفعالية في المنطقة.
ثم تطرق حطيط الى اسباب تخفيف الضغوط الغربية على اسرائيل حتى لاتهاجم ايران، واثارها فقال : ان الذي كان يمارس في السابق الضغوط على اسرائيل لعدم مهاجمة ايران، كان مترددا في جدية اسرائيل في توجيه الضربة ولكن ومن خلال دراسة لموقعي ايران واسرائيل في المنطقة ، نشاهد ان الجميع يعلمون بان التهديد الاسرائيلي ليس اكثر من تهويل وبالتالي لاحاجة لضغط وتخويف اضافي لاسرائيل من مغبة مهاجمة ايران فاسرائيل تهدد ولاتفعل والذي قاله الكثير من الباحثين الاستراتيجيين الاسرائيليين يعبر عن الشعور الحقيقي لدى الصهاينة بان اسرائيل تريد ان يقوم غيرها بالهجوم . وبالتالي فان اسرائيل تعتبر بانها في الوقت الذي عجزت عن مواجهة حزب الله في جنوب لبنان والانتصار عليه في حرب 2006 ، ستكون عاجزة عن مواجهة قوة بحجم ايران وتعلم بان هذه المواجهة تكون شاملة في كل المنطقة . ولو كان الغرب والناتو واسرائيل في وضع يمكنهم من شن حرب او اللجوء الى القوة لكانوا استعملوها ضد سوريا النظام الذي يصل قطبي المقاومة . ولو كان بمقدورهم ان يفعلوا شيئا في الميدان العسكري لما توقفوا .
واخيرا قال امين حطيط: ان ايران تمتلك اوراق قوة اساسية لاتستطيع امريكا واسرائيل من التسلط عليها او تتخطاها ، الاولى هي ورقة القوة العسكرية ، وتنطوي على عنوانين الاول قدرة الرد المدمر وقدرة الدفاع السلبي ، فايران تستطيع ان ترد بقوة وتستطيع ان تتملص من الضربة الاولى ، والورقة الاخرى هي الورقة الشعبية ، اي انه عندما يشارك ثلثي الشعب الايراني في استفتاء على النظام عبر الانتخابات النيابية ، فذلك يعني بان النظام ليس معزولا وانما محتضن من قبل الشعب وبالتالي ان العداء الغربي لايران ليس عداء لنظام واشخاص وانما هو عداء للشعب الايراني وفي هذه النقطة تخشى القوى الغربية الاصطدام بالشعب الايراني المحتضن لنظامه . والورقة الثالثة هي ورقة التحالفات الاقليمية عبر تلك الجبهة الناشئة من ايران الى سوريا الى لبنان . وان امريكا واسرائيل تعلمان بان ايران ليست وحيدة في هذه المواجهة والورقة الاخيرة هي الورقة الدولية التي تغيرت عبرها البيئة الاستراتيجية الدولية وزاحت امريكا عن عرش القيادة الدولية التي حاولت ان تتربع عليها عبر عشرين عام منذ انحلال الاتحاد السوفياتي فامريكا لم تعد هي التي تتمسك بقرار العالم ولم تعد هي التي تتحكم بقرار مجلس الامن والوضع الحالي في العالم غير الكثير من الواقع .
6- 19:43 - MN