استانفت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة جلسات محاكمة القائد الصربي البوسني السابق رادوفان كاراديتش في لاهاي الهولندية.
وواجه كاراديتش اول متهميه وهو مسلم نجا من معسكر اعتقال صربي بمنطقة سانسكي موست شمال غربي البوسنة.ويواجه كاراديتش احدى عشرة تهمة تشمل الابادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ودوره كقائد اعلى للقوات المسلحة لصرب البوسنة خلال الحرب البوسنية.
ويواجه كاراديتش شهود الادعاء للمرة الاولى، وستكون اول افادة تستمع اليها المحكمة افادة احمد زوليتش الذي كان سجينا في احد معسكرات الاعتقال التي اقامها الصرب شمال غربي البوسنة.
ومن المتوقع ان يقوم كاراديتش، الذي يتولى الدفاع عن نفسه، باستجواب الشاهد، ولكن في حالة رفضه حضور الجلسة سيتولى احد المحامين هذه المهمة.
وينفي كاراديتش تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة اثناء الحرب التي دارت في البوسنة والهرسك في اوائل تسعينيات القرن الماضي.
وكان كاراديتش ، الذي سجن في معتقل سانسكي موست شمال غربي البوسنة، قد ادلى بافادته امام المحكمة ذاتها ثلاث مرات في السابق بما في ذلك اثناء محاكمة الرئيس اليوغسلافي الاسبق سلوبودان ميلوشيفيتش.
وكان ميلوشيفيتش قد توفي بنوبة قلبية في عام 2006 قبل انتهاء محاكمته.
ومن المتوقع ان تستغرق شهادة زوليتش زهاء الساعة الواحدة يقوم كاراديتش باستجوابه بعدها.
ورغم ان كاراديتش اصر على ان يتولى هو مهمة الدفاع عن نفسه، طلبت المحكمة من محام بريطاني يدعى ريتشارد هارفي بأن يكون موجودا في القاعة ليترافع عن كاراديتش في حال امتناعه عن الحضور.
وكان كاراديتش قد قاطع جلسات المحكمة في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي عندما تلا الادعاء لائحة الاتهام ضده.
وما برح يطالب بمنحه المزيد من الوقت لاعداد دفاعه، الا ان المحكمة ردت في وقت سابق من الشهر الجاري طلبه بتأجيل المحاكمة.
وكان كاراديتش قد اعتقل في بلغراد عام 2008 بعد 13 سنة قضاها فارا من وجه العدالة.
ويقول الادعاء إنه خطط لحملة تطهير عرقي طالت المسلمين والكروات في الاجزاء الشرقية من البوسنة الغرض منها تأسيس دولة صربية خالصة في تلك المنطقة.
اما كاراديتش، فقد استغل الافادة التي ادلى بها امام المحكمة في شهر مارس/آذار الماضي لتكذيب الانتهاكات التي وقعت في الحرب البوسنية ووصفها بانها محض خرافات.