يأتي ذلك في وقت رفضت روسيا مسودة مشروع اميركي جديد وقررت الصين ارسال موفد الى دمشق لتقديم اقتراحات لحل الازمة.
وقد أكدت قوات الأمن مرة اخرى قدرتها على مواجهة الجماعات المسلحة والتصدي لها في جميع المدن السورية، فها هي تستعيد السيطرة على مناطق في محيط درعا جنوبي البلاد، وتطرد المسلحين من منطقة الغوطة بريف دمشق، وتعتقل في هذه العمليات الأمنية خمسة وثمانين مسلحا.
وأما مدينة الرستن بريف حمص، فقد باتت هي الأخرى في مرمى العمليات التي تقوم بها قوات الجيش السوري لفرض الأمن فيها، بينما شرعت السلطات في عملية إعادة إعمار أحياء مدينة حمص بعد تمكن الجيش من طرد المسلحين، في ظل مؤشرات على تحسن الوضع الإنساني بعد دخول الصليب الأحمر إليها، وتوزيعه أغذية ومساعدات أخرى، وفقا لما أعلنته اللجنة الدولية، التي تحدثت عن بعض الصعوبات التي تواجهها لدخول حي بابا عمرو.
وقال متحدث باسم اللجنة الدولية إن فرقا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، تضم سيارات إسعاف وطبيبا، وصلت الإثنين إلى اثنين من أحياء حمص.
في غضون ذلك، انضمت كندا إلى قائمة الدول التي أغلقت سفاراتها في دمشق، كما أعلنت الخارجية الكندية فرض عقوبات جديدة على سوريا هي السادسة من نوعها، تشمل تقديم أي خدمات مالية أو خدمات أخرى ذات صلة إلى أي شخص يقيم في سوريا أو ينوب عنها أو قبول مثل هذه الخدمات منه.
ويتزامن هذا مع إعلان بكين إرسال موفد إلى العاصمة السورية قريبا، حاملا معه مقترحات جديدة لحل الأزمة في سوريا.
كما تنتظر دمشق وصول مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان السبت المقبل، بعد توقفه في محطة أخرى هي القاهرة، التي تستضيف الخميس لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظرائه العرب لبحث سبل التعاون، في وقت ما زالت موسكو تؤكد فيه ثباتها على الموقف المؤيد لدمشق بإعلان نائب وزيرها للخارجية جينادي جاتيلوف رفض بلاده مسودة قرار جديد قامت بصياغته واشنطن لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال الدبلوماسي الروسي إن هذه المسودة لا تختلف كثيرا في شكلها الحالي عن مسودة سابقة، رفضتها روسيا أيضا باستخدامها الفيتو الشهر الماضي، مضيفا بأنه ينبغي أن تكون تلك المسودة أكثر توازنا في معالجة الأوضاع في سوريا.