وفي إطار حملة الافتراء على الجمهورية الإسلامية، يضيف الكاتبان أن"الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت الجمعة إنها لم تحقق تقدماً في مفاوضاتها مع إيران وأن إيران لا تزال تسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم، والتي تشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والاتفاقات مع الوكالة".
ويتابع الكاتبان"مع ذلك هناك إرباك في النقاش السياسي بالولايات المتحدة. السفير السابق دنيس روس كتب أن الإيرانيين مستعدون لإجراء محادثات. ومسؤولون مجهولون في الإدارة يصفون واحدة من أخطر المنشآت النووية الإيرانية، فوردو، خارج مدينة قم، بأنها منشأة بوتيمكين".
ويضيف الكاتبان أن"وسائل الإعلام مليئة بالمقارنات مع العراق سنة 2003، عندما أدت إلى الحرب شكوك بأن العراق يسعى لتحقيق برنامج نووي سري. والناس تخلط بين تقييم المخابرات والتوصية السياسية. واحتمال نشوب حرب مع إيران كريه لدرجة أن الناس بحاجة ماسة إلى إقناع نفسها بأن المشكلة ليست خطيرة".
وبعد عرض ما أورده تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة، يواصل الكاتبان الافتراء محاولين تأكيد ما نفته الجمهورية الإسلامية مراراً بشأن سلمية برنامجها النووي، ويسألان"لماذا يجب على دولة تسعى للحصول على برنامج نووي سلمي أن تصعّد بشدة لإثارة حمّى الحرب؟".
وبذلك يتناسى الكاتبان أن التصعيد العدواني ضد الجمهورية الإسلامية يأتي من الغرب، مع أن التصريحات الإيرانية الحادة ليست إلا رداً على هذا العدوان.
وفي الإطار عينه، يعتبر الكاتبان في الوول ستريت جورنال"أن الإيرانيين يتقدمون تقنياً بأسرع ما في وسعهم للحصول على الوقود لصنع قنبلة نووية. كما يسعون سراً إلى العناصر الرئيسية لبرنامج التسليح. وفي الوقت نفسه، حاولوا سحب مفتشي الوكالة لصالح مفاوضات مطوّلة تكسبهم الوقت للوصول إلى ما يسمّيه الإسرائيليون "المنطقة المحصّنة" التي لا تملك إسرائيل بعدها خياراً عسكرياً قابلاً للتطبيق".
ومع ذلك، يقول الكاتبان إن"هذه ليست توصية بتوجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني. يمكن للمرء أن يقرر أن السماح لإيران بامتلاك قدرات أسلحة نووية هو أفضل من عواقب توجيه ضربة عسكرية، أو أن يقبل بالبيانات الإسمية للرئيس أوباما بأن احتمال امتلاك إيران ترسانة نووية أمر غير مقبول.. لكن يجب أن يتم النقاش على أساس واقعي لا يميل إلى دعم خيار سياسي على حساب آخر".
ثم ينتهي الكاتبان إلى القول"إن على المعارضين للعمل العسكري ضد إيران تحت أي ظرف من الظروف أن يقولوا ذلك، وعليهم قبول النتائج المترتبة عنه. كما يجب على الداعين للعمل العسكري أخذ العواقب بالاعتبار والقبول بها، بما في ذلك نزاع إقليمي وربما عالمي، وجميع ما يترتب عن الحرب من مخاطر. لكن ليس في مصلحة أميركا ولا إسرائيل أو الغرب أن نكذب على أنفسنا والتظاهر بأن الورطة ستذهب بعيداً".