وقال عيسى في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن مدينة القدس تتعرض لخطورة كبيرة منذ إحتلالها من قبل الكيان الإسرائيلي، حيث هود ما يقارب 87% من مساحة القدس الشرقية، فضلا عن إعتباره القدس الغربية تابعة له، وهناك 29 مستوطنة حول القدس وفي داخلها، وأن 33.8% هو نسبة الفلسطينيين المتواجدين في القدس.
وأكد وجود عملية تهويدية مبرمجة وعملية تهجيرية مبرمجة للمقدسيين من خلال الإجراءات الإسرائيلية القمعية بحقهم، سواء الحفريات التي تجري تحت وفوق المسجد الأقصى، أو من خلال الأنفاق وبناء المستعمرات والإستيلاء على الأراضي، أو هدم منازل المواطنين، أو الجدار العازل وغيرها من الإجراءات التي تمارس على مسمع ومرأى من قبل العالم أجمع من عرب ومسلمين وعالم متحضر.
وحذر عيسى من أن الكيان الإسرائيلي لا يقول الآن أن القدس عاصمة إسرائيل، بل أن القدس عاصمة الشعب اليهودي، قائلا إنه يريد إستحداث طابع جديد برمته إسمه اليهودي، ونفي ما يسمى بالعربي والإسلامي والمسيحيين لهذه المدينة، وهذا هو المخطط الذي يقوم به الكيان حاليا.
وأكد أن صمود المقدسيون الفلسطينيون ثابت، وأن المقدسيون لا يتوارون عن دفاعهم عن القدس ومقدساتهم، داعيا المؤتمرات التي تعقد حول القدس بأن تحدد برنامج وآلية عمل لدعم القدس والسكان المقدسيين ماديا، ومن ناحية السكن والصحة والتعليم، ليستطيعوا البقاء والعيش في مدينة القدس وضواحيها والدفاع عن مقدساتها.
وقال: إن هناك ضرائب باهظة يفرضها الكيان الإسرائيلي على المواطن المقدسي، وآخرها ما يسمى بالـ "أرنونا"، ضرائب يفرضها الكيان الإسرائيلي لكي لا يتبقى للمواطن الفلسطيني مالا في جيبه حتى يغادر هذه المدينة، وقبل فترة بدأ الكيان الإسرائيلي بالعمل بالبطاقة الممغنطة لتثبت من من المقدسيين قد دفع "الأرنونا" أو الضرائب الأخرى، وإذا لم يدفع فسيتم طرده وسحب الهوية منه، وهذا ما يعرض المقدسي للخطر.
وأوضح أن الكيان الإسرائيلي لا يعطي للقدس الشرقية سوى 8% من موازنتها (كبلدية إحتلال)، وهذا يعني تهجير المقدسيين عنوة من جراء الإجراءات القمعية والغير إنسانية التي يقوم بها الكيان، داعيا الجميع الى العمل جاهدا من أجل توفير الدعم المادي للمقدسيين ليستطيعوا الثبات على أرضهم.
وعبر عيسى عن رفضه والفلسطينيين أن تبقى مناطق القدس كأماكن سياحية، داعيا الى أن تكون أماكن عبادية، فالكيان الإسرائيلي يفرض شروطا قاسية على المواطن العربي أو الأجنبي للدخول الى القدس، ويسمح له بالدخول كسائح لهذه المناطق، مؤكدا أن كل إنسان لديه الحق بأن يأتي ليصلي في هذه المدينة.
AM – 04 – 19:48