وقال الشيخ حماد حنين وفقاً لوكالة "رويترز" إنهم لا يقبلون: "أن تصل رصاصة واحدة إلى المعارضة من الأراضي التي يسيطرون عليها في العراق وإن على الشعب والسلطات حل المسألة سياسياُ".
ويتعاطف شيوخ القبائل -الذين كان البعض منهم جزءاً من مجالس الصحوة التي انقلبت على القاعدة- مع سوريا، وترتبط الكثير من القبائل في غرب العراق بصلات قرابة مع القبائل في سوريا المجاورة.
وقال الشيخ خالد خليفة "إن أبناء القبائل السنية في العراق يأملون أن يفعلوا المستحيل من أجل الشعب السوري لكن هذه المساندة إن لم تكن حكيمة ومنطقية وإذا اتخذت شكل أسلحة وتصعيد فإن الشعب سيدفع الثمن وليس السلطات".
وتحدث مسؤولون عراقيون وتجار أسلحة عن تدفق أسلحة ومقاتلين سنة من العراق إلى سوريا لكن حتى الآن لا يبدو أن ذلك يتم بشكل منظم ومتواصل.
وعارضت جماعتان إسلاميتان مسلحتان في العراق دعوة أطلقتها القاعدة لمساعدة المعارضين السوريين، ويتذكر شيوخ قبائل أوقات العنف. فعلى بعد مئات الامتار من المكان الذي يجلسون به قتل هجوم انتحاري بشاحنة ملغومة 39 شخصا على الأقل قرب مسجد في 2007.
وقال الشيخ علي عايد وفقاً لـ"رويترز":"إن العراق شهد ظروفاً أصعب كثيراً من سوريا".
وأضاف أنهم يمدون "يد العون لأي شعب مقهور يريد أن يعيش في حرية؛ وأن المساعدات السلمية لسوريا قد تكون في شكل دعم مادي ومعنوي".
وينتقد شيوخ القبائل قطر والسعودية والكويت لدعمها تسليح المعارضة السورية وقالوا "يجب عليهم ممارسة المزيد من الضغوط السياسية على النظام".
ورداً على سؤال عما إذا كان ينبغي تسليح المعارضة، قال خليفة "إن ذلك سيؤدي لارتفاع الخسائر البشرية وسيفقد الأبرياء أرواحهم وستصادر السلطات الأسلحة وسيدفع الناس الثمن"، وتساءل:"أين ملوك وحكام الدول الأخرى؟"، وأضاف "إن الدول العربية عادة ما تأخذ موقف المتفرج مع بعضها البعض".
وقال الشيخ حنين الذي يسافر عادة الى سورية للتجارة، إن قطر والسعودية تدعمان المعارضة على حساب "انهيار الدولة"، وأردف أن التدخل الأجنبي كان يجب أن يسعى للحل لا للتصعيد.
وقال خليفة "إن الشعب العراقي مر بهذه الأزمة وتكرارها أمر محتمل؛ لكن الناس أصبحوا يتحلون بالحكمة ويدركون أنها مؤامرة للقضاء على وحدة الشعب".