دعت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيين الى انتفاضة شعبية يومي الجمعة والسبت لمواجهة قرار الاحتلال الاسرائيلي الرامي لطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية.
وطالبت الحركة الاربعاء في بيان فصائل المقاومة باسر المزيد من جنود الاحتلال ردا على القرار، معتبرة ان الضعف والوهن العربيين هما السبب في قرار الاحتلال الاسرئيلي.
واعتبرت ان الخيار الوحيد الذي يمكننا من استعادة وحدتنا ومواجهة هذا العدوان في صف واحد، هو الانتهاء من هذا الوهم والكف عن هذا التضليل الواسع الذي يسوق علينا مقايضة وطننا وحقوقنا باحلام من سراب ويحول وطننا وارضنا الى مشاريع استثمارية تستخدمنا فيها الشركات المتعددة الجنسيات اجراء وعبيد تحت شعار تحقيق الرفاهية لشعب لا يملك الخروج من بيته الا بتصريح من الاحتلال.
واكدت الحركة ان هذا القرار الاسرائيلي وما يرافقه من هجمة ضد الاسرى والمقدسات انما يكشف عن هشاشة مشروع اوسلو وانه صيغ واُعدّ بطريقة لا تخدم مصالح شعبنا ولا تلبي طموحاته، وانه مشروع يخدم الاحتلال ويجعل من شعبنا رهينة لسياساته وقراراته العسكرية والامنية ويحقق له السيادة الكاملة على ارضنا وشعبنا.
وجددت حركة الجهاد الاسلامي تاكيدها ضرورة انهاء مشروع اوسلو العقيم والتخلي عن اوهام التسوية والحديث عن اقامة الدولة التي لا نعرف شكلا ولا حدودا لها. ولم نجد في برامجها سوى مزيدا من التنازلات والضياع وتصفية القضية.
كما اكدت الحركة على دعم كل الاسرى في سجون الاحتلال وخطواتهم النضالية مؤكدا ان هذا الدعم ليس دعما موسميا او جهدا تكميليا وانما هو التزام نقطعه على انفسنا وسنبقى مستشعرين التقصير تجاههم حتى اسر المزيد من الجنود الصهاينة.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني وابناء الامة الى اعلان الغضب العام رفضا لقرارات العدو المجرم ضد اهلنا وشعبنا وضد سياسة هدم المنازل في احياء القدس وفي مدينة اللد، واعلان التضامن والنصرة مع اسرانا يوما الجمعة والسبت السادس عشر والسابع عشر من ابريل الحالي ايام تصعيد للغضب والانتفاضة ضد الاحتلال المجرم.
كما دعت الى وحدة الفعاليات الشعبية والاهلية والتاكيد على وحدة الصفوف ووحدة الفعاليات الوطنية، وطالبت السلطة واجهزتها الامنية بالكف عن ملاحقة ابناء شعبنا والتوقف عن قمع المسيرات في محافظات الضفة.
وطالبت حركة الجهاد الاسلامي علماء الامة وقادة الرأي والفكر وكافة القوى السياسية والشعبية الحية الى التضامن مع ابناء الشعب الفلسطيني في مواجهة قرارات التهجير وهدم المنازل وسياسات التطهير العرقي، والى مساندة الاسرى في معركتهم النضالية، داعيا كافة ابناء الامة وجماهيرها على امتداد العالم العربي والاسلامي الى اعلان النصرة بكافة اشكالها مع القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والجهاد.
وشهدت مدينة رام الله بالضفة الغربية أمس الثلاثاء تظاهرة للتنديد بقرار الكيان الاسرائيلي القاضي بطرد عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة.
ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته ازاء التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في الضفة، واعتبروا القرار خطوة اسرائيلية هادئة لتغيير الداخل الفلسطيني، كما طالبوا السلطة الفلسطينية بفضح ممارسات الاحتلال امام المؤسسات والمنظمات الدولية ومجالس حقوق الانسان.
كما عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا في القاهرة الثلاثاء على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة القرار العسكري الاسرائيلي بعد دخوله حيز التنفيذ.
وقرر المجلس طلب عقد جلسة عاجلة للجمعية العامة للامم المتحدة لبحث مخاطر هذا القرار الذي وصفته الجامعة العربية بالعنصري، ودعت الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقفه.
من جهته، اعتبر رئيس ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار الاسرائيلي فصلا عنصريا حقيقيا، داعيا المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف واضح وصريح ازاء القرار.