وخلال كلمته في ملتقى "إعلان القدس عاصمة للعرب والمسلمين" في قاعة "رسالات" في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الاحد، اعتبر السيد نصر الله ان اعلان الامام الخميني آخر جمعة من شهر رمضان يوما للقدس يجسد عدم مشروعية هذا الكيان الاسرائيلي ووجوب ازالته، كما اعتبر ان التفاوض لاستعادة القدس ليس واقعيا بسبب التمسك الاسرائيلي بها كعاصمة ابدية له، مؤكدا أن الجميع يتحمل مسؤولية بقاء القدس تحت الاحتلال منذ احتلالها والى يوم تحريرها واستعادتها.
وقال الامين العام لحزب الله، ان مدينة القدس فريدة من نوعها لانها مدينة مباركة وما حولها مبارك وهذا ما تجمع عليه كل الديانات السماوية، مضيفا: "لذلك فالقدس حاضرة في وجدان مليارات البشر في كل انحاء العالم تتطلع اليها عيونهم وتهوي اليها افئدتهم".
ولفت الى ان "لا يشبه القدس مدينة في العالم فهي بالاضافة الى قدسيتها تضم العديد من الاماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين وكما انها خاضغة للاحتلال من قبل من لا يمت بصلة الى هؤلاء المليارات من البشر".
ونبه السيد نصر الله ان "هناك جهودا حثيثة لاعلان القدس عاصمة للشعب اليهودي وحول ذلك يوجد مشروع قانون في الكنيست الاسرائيلي بعد ان تمَّ اعلانها من قبل العدو عاصمة لكيانه الغاصب"، واوضح ان "القدس كانت محور الصراع في المنطقة عبر التاريخ وستبقى كذلك في المستقبل".
ولفت السيد نصر الله الى ان "هناك ممارسات صهيونية لتفريغ القدس من سكانها الاصليين واحلال اناس غرباء عنها بدلا عن اهلها"، واكد ان "كل فلسطيني ومسلم ومسيحي يتحمل مسؤولية وطنية واخلاقية ودينية اتجاه المدينة المقدسة واتجاه هويتها وتاريخها ومستقبلها".
وشدد "بشكل خاص على المسؤولية الشرعية والدينية لكل انسان امام الله"، وقال: ان "كل انسان سوف يسأل في الآخرة يوم القسامة عن مصير القدس ففي الدنيا قد لا يسأل أحد عما نقوم او يقوم به البعض لتحرير ولكن في الاخرة كل انسان مسؤول عن مصير القدس".
وتابع السيد نصر الله قوله: "نحن من جيل ما بعد الـ67 ونحن قد لا نسأل عن مسؤولية احتلالها ولكن بالتأكيد قد نسأل عن بقائها تحت الاحتلال"، واضاف "على كل انسان مسيحي ومسلم ان يعد جوابا في الاخرة عما قدمه وقام به لتحرير القدس من نير الاحتلال".
واشار الى ان "هناك امورا يومية يجب القيام بها وهي تتعلق باخراج القدس واهلها من تحت الاحتلال"، ولفت الى انه "صعيد البرامج التي وضعت لتحرير القدس ومنع تهويدها وحماية اهلها فهذه البرامج موجودة وقد عقدت الكثير من المؤتمرات والندوات حول القدس ولا يوجد نقص في ذلك"، مؤكدا ان "ما نحتاجه للدفاع عن هوية القدس وسكانها هو الجدية والالتزام".