حذر التقرير الذي نشرته مجلة فورين بوليسي الاميركية السلطات المغربية من تبعات السياسة التي تنتهجها في مجال مكافحة مايعرف بالارهاب.
واعتبر التقرير ان اضطهاد الاسلاميين في المغرب وفي دول شمال افريقيا سيؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة .
وقال المحلل السياسي المغربي مصطفى خلفي في تصريح للعالم الاربعاء ان المقالة التي صدرت عن المجلة هي جزء من الوعى المتنامي داخل الساحة الاميركية مؤكدا ان تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية يقول بان انتهاكات حقوق الانسان اثناء مكافحة الارهاب تؤدي الى زرع بذور عدم الاستقرار في المستقبل.
وقد حذرت منظمةُ هيومان رايتس ووتش الدولية في تقريرٍ لها من تدهورِ اوضاعِ حقوقِ الانسانِ بالمغرب في عامِ 2009 وحمل التقرير السياسة الاميركية الداعمة للمغرب مسؤولية مآسي ذوي المعتقَلين والانتهاكات التي تَعرض لها اسلاميون في اطارِ مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
وقال توفيق مساعدي احد المحامين في هيئة الرباط في تصريح للعالم ان الغالبية العظمى ممن اعتقلوا من مدينة فاس المغربية تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي.
وقد نوقش تقريرا المجلة الاميركية ومنظمة هيومان رايتس ووتش خلال لقاء بالرباط حضرته بعض عوائل المعتقلين الاسلاميين بحيث اعتبر الحاضرون بان الانتقادات كانت يجب ان توجه ايضا للولايات المتحدة الاميركية باعتبارها شريكا للسلطات المغربية في حملتها ضد مايعرف بالارهاب.
وقال عبد الرحيم مهتاد رئيس جمعية النصير لدعم المعتقلين الاسلاميين في تصريح للعالم ان الحرب التي قادتها عدد من الدول ومنها المغرب ضد الاسلاميين كانت حربا اميركية بالوكالة.
وقد طلبت بعض المنظمات الحقوقية التي رحبت بالتقريرين من المنظمات الاميركية الضغط على السلطات المغربية لضمان شروط المحاكمة العادلة للمعتقلين الاسلاميين.
وقال حمدي البوهدوني عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان في تصريح للعالم: نطالب بالغاء القانون المتعلق بمحاربة الارهاب ونطالب كذلك بان تتم محاربة الارهاب باحترام تام لحقوق الانسان طبقا للقانون الدولي لحقوق الانسان.