وكانت "أومتس" قد تقدّمت للعطاء من خلال "الجمعية لبناء حي ديني في عكا" التي أقامتها خصيصًا بهدف المشاركة في العطاء وتنفيذ هذا المشروع التهويدي، الذي يطابق تمامًا المشاريع التهويدية الأخرى التي أقامتها و تسعى لإقامتها الجماعات اليهودية الدينية القومية في اللد ويافا من خلال تأسيس "مجموعة شراء" وبناء أحياء مخصّصة فقط لليهود المتدينين القوميين.
وصرّح مدير جماعة "أومتس" يشاي روبين:" أن العائلات المنضوية تحت إطار هذه الجماعة ستشكّل 10% فقط من مجمل العائلات التي ستسكن هذا الحي حيث تركّز الجماعة على استقدام عائلات يهودية متدينة من مدن أخرى"،
وأضاف روبين:"أنّ سعر البيوت في هذا المشروع سيكون أقل ب10%-15% من سعر البيوت الشبيهة في مشاريع البناء المقامة في المناطق الأخرى، كونه مشروع لا يهدف إلى الربح".
واشار نائب رئيس الوزراء وزير "طوير" النقب والجليل، سيلفان شالوم، أن وزارته ستستثمر أكثر من 10 مليون شيكل في المشاريع الاستيطانية قائلا:"الأنوية الاستيطانية هي أدوات هامة لتقوية السكان، هي السور والبرج في القرن ال21".
وفي المقابل، طالبت "حقوق المواطن في إسرائيل"، من خلال رسالة غيل غان مور، المسؤول عن مجال الحق في المسكن في الجمعية، "دائرة أراضي إسرائيل" بإلغاء فوز جمعيات في مناقصة أراضٍ في عكا بسبب التسويق الحصري والتمييزي لصالح اليهود المتدينين دون سواهم، خلافًا لما ينصّ عليه القانون وتعليمات المناقصة.
وقالت "حقوق المواطن: "إنّ دائرة أراضي إسرائيل" هي المسؤولة عن إدارة الأراضي العامة لصالح عموم الجمهور، ولا يمكنها التمييز بين الناس لدوافع قومية ودينية – لا على نحو مباشر ولا غير مباشر. بالإضافة إلى ذلك، لا يحق للسلطة أن تغض الطرف حيال سياسات تسويق تمييزية
ويقول المحامي غيل غان مور: "نتحدث هنا عن حالة واضحة من التمييز الساقط على خلفية قومية ودينية، وانتهاك للحق في المساواة. ليس لهذا التمييز أي مسوغ، لا سيّما أن الحديث يدور عن أراض عامة ( بملكية الدولة) والتي يفترض فيها أن تخدم عموم السكان، هم في أمسّ الحاجة لحلول سكنية".
وإقامة مشروع إسكان لليهود المتدينين في قلب يافا، وهو المشروع الذي قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسا ضده باسم سكان يافا الذين يعارضون هذا المشروع التمييزي".
واعتبر الناشط الاجتماعي و مدير جمعية "الياطر" ومشروع "البيت العكي"، والمختص في قضية المسكن في مدينة عكا سامي هواري اعتبر هذا المشروع جزءًا من عملية تهويد مدينة عكا، قائلا :"في الوقت الذي لا يجد فيه السكان العرب البيوت، ويمنعون من شراء البيوت لأسباب عنصرية، في الوقت الذي تتعزّز فيه مساعي بيع وتهويد عكا القديمة وتفريغها من السكان العرب".
وحذر هواري:"الوضع خطير جدًا، الجميع يعاني من هذا التضييق، لا يوجد أي منطقة متاحة للعرب في عكا، ولا حل قائم اليوم لأزمة السكن عند الشباب العرب، وواجب القيادات السياسية المحلية والقطرية أن تأخذ الموضوع على محمل الجد، لأن الوضع لم يعد يطاق بتاتًا".
وعبّر هواري عن استيائه العارم من أداء القيادات السياسية العربية المحلية التي لم تعلن موقفها من هذا المشروع التهويدي والعنصري ولم تنبس ببنت شفة.
وتوقع المحامي أدهم جمل، نائب رئيس بلدية عكا:"أن يتم بالفعل إلغاء فوز (أومتس) في هذه المناقصة كون سياستها التسويقية تمييزية وغير قانونية ومرفوضة"، مشيرًا إلى أنّ معارضة هذا الفوز لا تقتصر على السكان العرب والجمعيات الحقوقية فقط بل تثير أيضًا رفض قطاعات من اليهود العلمانيين في عكا.
واعتبر أدهم جمل أن: "وزارة الإسكان ودائرة أراضي إسرائيل هي الأجسام المسؤولة قانونيًا".
ويعتقد جمل أن سياسة وزارة الإسكان بقيادة حزب (شاس) أدّت إلى إقامة مشاريع مشابهة لليهود المتدينين في عدّة مناطق في البلاد.