وفي حفل اختتام دورة قبس من روح الله في مجمع القائم التي أقامتها الهيئات النسائية في حزب الله أكد الشيخ نعيم قاسم أن: مسارنا الذي تأثر بالإمام الخميني(قده) هو مسار سليم ومستقيم ونحن مقتنعون به.
وأضاف: المقاومة في لبنان تحقق اليوم أعظم إنجاز في تاريخ المنطقة بهزيمة إسرائيل، وهذا لم تحققه لا الدول ولا المنظمات ولا الجماعات ولا القدرات، وإنما حققته ثلة مؤمنة اسمها المقاومة الإسلامية مع محبيها وأنصارها في مواجهة إسرائيل.
واكد الشيخ قاسم أننا اليوم أمام محورين يتصارعان ويتواجهان: محور الشر والظلم والذي تمثله أميركا وإسرائيل ومن معهما، ومحور المقاومة والاستقلال والذي تمثله إيران وسوريا والمقاومة ومن مع هذا الاتجاه.
وفيما بين أن طبيعة الأداء السياسي والعملي والاستهدافات كونت هذين المحوريين، وصف المواجهة بينهما بالمواجهة الكبيرة والخطيرة في آنٍ معاً؛ مبيناً أن: محور الشر لا يريد لفكر المقاومة أن يكون حاضراً، ولا يقبل باستقلال بلداننا وخياراتنا وقناعاتنا وحريتنا
مشدداً: ولكن نحن آمنا بضرورة أن نثبت حضورنا ووجودنا، وآمنا بحضورنا في أرضنا واستقلالنا؛ ولذا لن نقبل أن يأخذوننا إلى حيث يريدون حتى ولو كلفنا ذلك التضحيات الكبرى.
وأضاف نائب الأمين العام لحزب الله: في المقابل فشلت أميركا في المنطقة فشلاً ذريعاً في أماكن عديدة، وبالتالي ليس كل ما تقرره أميركا قدر لا بدَّ أن يحصل، فيمكننا أن ننجح في مواجهة أميركا عندما نتماسك ونتعاون ونثق بأننا أصحاب حق.
وأكد الشيخ نعيم قاسم أن أميركا والكيان الإسرائيلي يريدان اليوم تخريب المنطقة، وقال: أميركا تعتقد أن المنطقة إذا عاشت حالة فوضى سيحتاجها الجميع وستستطيع أن تتسلل إلى كل المواقع وأن تأخذ الخيرات وأن تأسر المواقع السياسية بيدها، لأن الناس بحاجة إليها عندما تكون هناك فوضى، وهذا ما يفعلونه اليوم في محاولة تطويق الثورات العربية.
كما حذر من أن الكيان الإسرائيلي: يهمه الفوضى في مناطقنا، لأن الناس تتلهى ببعضها وعندها تبقى إسرائيل وتتقوى وتأخذ قراراتها وتحاول أن تتوسع، أما إذا كنا متفقين ومتعاونين وكان لدينا استقرار واطمئنان وحالة من التماسك فهذا بالتالي يصب ضد إسرائيل التي لا تريد هدوءاً ولا استقراراً في المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني أكد نائب الأمين العام لحزب الله من أن: فلسطين تعاني الكثير من العدوان والاحتلال الإسرائيلي، فهناك قضم لأراضي القدس وأراضي الضفة الغربية، وسجن للفلسطينيين وللفلسطينيات، للنساء والأطفال، واعتداءات متكررة يومياً تحصل.
وأضاف: هذا في حين أننا لا نسمع من جامعة الدول العربية قرارات بحق فلسطين بل كلمة... بل موقف بسيط بحق فلسطين، لأنهم مشتبهون، فهم يعتقدون أنهم إذا ساروا وراء أميركا في خياراتها ووراء إسرائيل في خياراتها يمكن أن يبقوا على عروشهم.
ونوه إلي أن الوقت ليس بعيداً: لتسقط الكثير من العروش التي تدعم أميركا وإسرائيل اليوم.
وتحدث الشيخ قاسم عن لبنان فقال: آمنا في لبنان بالمقاومة حلاً وواجباً، ولم تكن المقاومة مجرد خيار سياسي عابر.
ووصف المقاومة بأنها: اليوم جزء لا يتجزأ من منظومة دفاعنا واستقلالنا وحريتنا، ولولاها لاعتدت إسرائيل علينا في كل يوم، ولولاها لكنا في وضعٍ صعب وكنا نشيِّع الشهداء واحداً بعد الآخر من دون قدرة ومن دون رد.
كما بين أنه: لولا ضربات المقاومة ووقوف المجاهدين والمجاهدات لكنا رأينا المستوطنات تـُبنى في جنوب نهر الليطاني كجزء من دولة إسرائيل التوسعية التي تحدث عنها موشي ديان.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله: نحن سائرون في عملنا وفي جهادنا، ونعتبر أن كل التشويشات على المقاومة أمور عابرة لا أثر لها.
وأوضح الشيخ نعيم قاسم: قد عملنا مع حلفاء لنا لتدعيم الحكومة الموجودة حالياً التي هي خيار الاستقرار، وبطبيعة الحال لا يكفي أن تتحمل الحكومة مسؤولية الاستقرار ولا تتحمل مسؤولية الإنماء والتعيينات والقيام بالواجبات الأخرى.
مضيفاً: في رأينا فإن هذه الحكومة قادرة على أن تحقق إنجازات أكثر ولكن الأمر يحتاج إلى إرادة وتعاون جدي.