أكدت السلطات الصينية سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى نتيجة سلسلة هزات أرضية قوية ضربت شمال غربي البلاد، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا.
ووفق آخر تقديرات الحكومة المركزية في العاصمة بكين مساء الأربعاء، فقد خلفت سلسلة الهزات الارتدادية المتلاحقة التي ضربت مقاطعة تشينغهاي، بعد زلزال بلغت شدته 7.1 درجة على مقياس ريختر، ما يزيد على 589 قتيلاً، وأكثر من عشرة آلاف مصاب.
وقدر المركز الصيني لشبكات الزلازل قوة الهزة بـ7.1 درجة بمقياس ريختر، أعقبتها بنصف ساعة هزتين قوتين بشدة 5.3 و5.2 درجة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في الصين شينخوا ان ثلاث هزات ارتدادية، على الأقل، سجلت بعد الهزة الأولى.
ودفن الكثيرون من سكان المنطقة تحت الأنقاض، خاصة وأن الزلزال ضرب في ساعة مبكرة - 05:39 صباحاً بالتوقيت المحلي، على عمق ضحل، 33 كيلومتراً.
ويقع مركز الزلزال على بعد حوالي 30 كيلومترا من بلدة جيقو، المركز الحكومي لولاية يويشو، وعلى بعد قرابة 800 كيلومتر من شينينغ حاضرة المقاطعة.
وأخبر شهود عيان بالقرب من مركز الزلزال في محافظة يويشو بولاية يويشو ذاتية الحكم للقومية التبتية عن سقوط ضحايا وانهيار منازل.
وتعد يويشو منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة، غير أن خبراء أشاروا إلى أن الزلزال من المحتمل جدا أن يسبب خسائر فادحة .
وذكر سون شي هونغ، الخبير في مصلحة الزلازل الصينية ببكين، أن الزلزال القوي له عمق ضحل والمركز قريب من مركز المحافظة.
وأضاف : المنازل هنا جميعها تقريبا مصنوعة من الخشب وجدرانها ترابية. بعضها انهار عندما وقع الزلزال.
وتابع: يقدر ان تكون هناك خسائر فادحة، لأن الزلزال وقع في الصباح الباكر ومعظم السكان لم يستيقظوا بعد.
وقال ناطق باسم مكتب الطوارئ لمقاطعة تشينغهاي نحن نحقق في الضحايا وخسائر الممتلكات.
وسبق وأن شهدت الصين في مايو/أيار عام 2008، هزة أرضية عنيفة تسببت في مقتل قرابة 80 ألف شخص وإصابة نحو 400 ألف وتشريد الملايين.
ويذکر ان الأخيرة جاءت إثر مصرع أكثر من 200 ألف في زلزال قوي هز هايتي، في يناير/كانون الثاني الماضي.