واضاف الخوري حرب في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان هذا ما يؤشر الى بنية اكثر تطورا واكثر تعددية واكثر صلابة للمستقبل السياسي الايراني من حيث الشكل والمضمون على حد سواء .
واشار الى انه تابع الاعلام الغربي وغير الغربي المعادي للثورة الاسلامية فلاحظ ان توقعات هذا الاعلام كانت مغايرة لما حدث اليوم في ايران من مشاركة جماهيرية واسعة في الانتخابات .
وفي تحليله لخلفيات التصور الغربي في قراءة هذه العملية الانتخابية قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني : كان هناك رهان كبير جدا في الماضي على احداث شرخ اكبر في بنية النظام وبنية الثورة من حيث ما جرى في الانتخابات الرئاسية السابقة واذا بهذه المعادلة تنقلب على اصحابها وترتد ايجابيا على النظام السياسي في ايران وعلى المجتمع السياسي الايراني والقوى المكونة للعملية السياسية والانتخابية وهذا ما يُعتد به للمستقبل .
وفي جانب اخر من حديثه قال الخوري حرب ان الانتخابات الايرانية السابقة استُغلت بشكل رخيص جدا للتشكيك بصدقية العملية الديمقراطية في ايران رغم انها ليس أمرا طارئا بل اصبحت تراثا وتقليدا ايرانيا منذ انتصار الثورة الاسلامية نهاية سبعينيات القرن الماضي ، مضيفا ان هذا الرهان وهذه الحسابات الهادفة لغايات خاصة ومصالح دولية لاقصاء ايران عن المسرح الدولي قد تكسرت على واقع ما جرى في انتخابات يوم الجمعة التي تجاوزت انتخابات الصف الواحد واتسعت لكل الشرائح الاجتماعية والسياسية .
واكد الباحث اللبناني انه وقبل حديثه مع قناة العالم قرأ تعليقا لامين سر مؤسسة كارتر للانتخابات قال فيه انه كغيره تفاجأ بالانتخابات الايرانية التي وصفها بانها ترسي أسسا اكثر ديمقراطية ، وحتى انها تفضح بعض الديمقراطيات الغربية التي شابتها الكثير من الشوائب الجوهرية في استحقاقات متعددة كان اخرها انتخابات الولاية الاولى للرئيس الاميركي الساق جورج بوش الابن .
واكد الخوري حرب ان النمودج الايراني هو عن حق نموذج يمكن ان يُحتذى به ليس فقط في منطقتنا بل في اعرق الديمقراطيات الغربية .
Ma.19:39.2