وفي حديث مع قناة العالم مساء الجمعة قال الموسوي انه تجول في العديد من المراكز الانتخابية في العاصمة طهران ولاحظ ان الناس قد اصطفت في طوابير طويلة قبل بدء العملية الانتخابية ، معتبرا ان الشعب الايراني وبهذه المشاركة الواسعة بايع من جديد الامام الخامنئي والنظام الاسلامي.
واعتبر الباحث أمير الموسوي ان الشعب الايراني رجح الرؤية الاستراجية وارتقى الى مستوى التحدي متجاوزا المشاكل المقطعية التي تعاني منها البلاد .
واشار الموسوي الى ان الاعلام المعادي كان يحرض الشعب الايراني على عدم المشاركة في الانتخابات بل كان يحثهم على اطلاق ما يصفه بربيع ايراني والتخلي عن النظام الاسلامي والمجيئ بنظام اخر ، يروق للغرب طبعا وللكيان الصهيوني ، وهذا ما اغضب ابناء الشعب الايراني بمختلف شرائحهم وكان ردهم من خلال الاصطفاف أمام صناديق الاقتراع تعبيرا عن رفضهم للتدخل الاجنبي السافر في شؤون ايران الداخلية .
واعتبر الموسوي ان تركيبة قوائم المرشحين كانت مشجعا اخر للاقبال على صناديق الاقتراع ففي السابق كان التنافس ينحصر بين المحافظين والاصلاحيين أما اليوم فهناك خمس قوائم أو خمسة تيارات فكرية دخلت حلبة التنافس الانتخابي ، فالمبدئيون دخلوا العملية الانتخابية بثلاث قوائم متفاوتة الاولى مؤيدة للرئيس احمدي نجاد والثانية منتقدة له والثالثة تخالف الاثنتين وهي التي يرأسها الدكتور علي مطهري ، اضافة الى قوائم لمرشحين مستقلين فضلا عن الاسماء المنفردة التي دخلت المنافسة.
واعرب الباحث الاستراتيجي الايراني عن اعتقاده في ان البرلمان الايراني القادم لن يخضع لسيطرة كتلة معينة وانما ستتوزع السلطة على المبدئيين بقوائمهم الثلاث اضافة الى الاصلاحيين والمستقلين ، مشيرا الى ان المستقلين سيحضون بمقاعد اكثر من الدورات السابقة وبالتالي فان مجلس الشورى الاسلامي في دورته التاسعة سيتشكل من ائتلاف محدد ، فربما يأتلف الاصلاحيون مع مؤيدي الرئيس احمدي نجاد أو معارضيه ، وكذلك المستقلين ليشكلوا كتلة كبيرة جديدة في البرلمان .
وتابع الموسوي قائلا : ان التركيبة الجديدة ستكون لوحة جميلة جدا وربما نادرة في عهد الجمهورية الاسلامية وهذا سيساعد على قوة الحكومة وقوة المفاوض الايراني وقوة ايران سياسيا واقتصاديا ودوليا .
Ma.19:33.2