وتمكنت الجهات المختصة من الوصول إلى جثث الصحفيين الأجانب مدفونة في المنطقة التي كانت تسيطر عليها المجموعات المسلحة في بابا عمرو.
وخلفت الجماعات المسلحة اثار دمار هائلة وفجوات عميقة في أحياء منطقة باباعمرو بعد فرارها، ملحقة أضرارا فادحة بالأرواح والبنى التحتية، عمليات طال أنابيب الوقود.
واشار الصحفي الفرنسي تيري ميسان الذي كان قد دخل منطقة باباعمرو أثناء سيطرة المسلحين عليها، ان المسلحين أخذوا مدنيين كرهائن، وقامت بتفجير بيوتهم بعبوات ناسفة ملحقة الدمار بالمنطقة.
وقال ميسان: "مجزرة ارتكبتها تلك الجماعات بحق 61 مدنيا عثر الجيش على جثثهم، واختلفت وسائل الإعلام على الرقم رغم أن المصدر واحد، كما اختلفت رواية ماحصل، فيما تنصل ما يسمى بالمركز السوري لحقوق الإنسان من تحديد هوية الفاعلين معتبرا أن مجهولين ارتكبوها".
واكدت وزارة الخارجية السورية أن الجهات المختصة تمكنت الوصول إلى جثث الصحفيين الأميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك والاسباني خافيير اسبينوسا مدفونة في المنطقة التي كانت تسيطر عليها المجموعات المسلحة في بابا عمرو.
واعتبر مراقبون أن انسحاب المسلحين من باب عمرو، إنجاز هام للجيش السوري استخدم فيها استراتيجية هادئة وبطيئة في سبيل استعادة المناطق التي سيطر عليها المسلحون.
من جهة اخرى، اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قرار بلاده إغلاق السفارة الفرنسية في سوريا.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن الصحافيين الفرنسيين أديت بوفييه ووليام دانييلز اجليا من سوريا إلى لبنان، فيما من المتوقع وصولهما إلى باريس مساء اليوم.
من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قافلة تابعة لها تحمل مساعدات إنسانية وصلت إلى محافظة حمص في طريقها إلى منطقة بابا عمرو، وتتكون القافلة من سبع شاحنات محملة بالأغذية وإمدادات الإغاثة، حيث من المنتظر دخولها إلى جانب متطوعي الهلال الأحمر.