اكدت الفصائل الفلسطينية ضرروة انهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة قرار الاحتلال تهجير عشرات الالاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية، مطالبين بتفعيل العمل السياسي والجماهيري في الاراضي المحتلة وخارجها لافشال القرار العسكري الاسرائيلي.
وقال ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: "ان قرار الاحتلال بطرد عشرات الالاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية يكشف عن حقيقة النوايا الاسرائيلية في ضم اراضي الضفة الغربية وجعل الفلسطينيين في وضع جالية في تلك المناطق، ما يدل على ان الرهان على التسوية خاسر وان المروجين لذلك يريدون من ذلك تحقيق مصالح شخصية".
واضاف الرفاعي: "ان السلطة الفلسطينية مازالت عاجزة بل تضاعف عجزها امام قرارات الاحتلال وحتى ان دورها اصبح مساعدا للاحتلال، من خلال تعاونها الامني مع الاحتلال وملاحقتها المقاومين، وكل من يريد التحرك ضد اجراءات الاحتلال".
واعتبر انه لا يمكن الرهان اليوم على المجتمع الدولي في حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، داعيا الى توحيد الجهود الفلسطينية والتعاطي مع الواقع بجدية، في مواجهة التحديات.
واكد الرفاعي ان فرصة جيدة متاحة الان لتحقيق المصالحة الفلسطيينة والاتفاق على استراتيجية موحدة في مواجهة الاحتلال، من خلال اعادة هيكلة منظمة التحرير، والتباحث حول الية للخروج من حالة التشظي على الساحة الفلسطينية.
الى ذلك قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: "ان الاحتلال يريد السيطرة على الديمغرافيا الفلسطينية تمهيدا للتلاعب بالوجود الفلسطيني في القدس واراضي 1948، وصولا الى تطهير عرقي وترحيل لكل الشعب الفلسطيني من ارضه".
ونفى ان تكون حماس في موقع رفض للمصالحة الفلسطينية في الوقت الحاضر معتبرا ان المرحلة الحالية خير فرصة لتحقيق ذلك، داعيا الى رفع الضغوط على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتفعيل لجان المصالحة، للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بعد ذلك.
واعتبر البردويل ان الجهة الاكثر قدرة على افشال قرار التهجير الاسرائيلي هي الساحة الفلسطينية، من خلال وحدة الموقف والحركة الجماهيرية وتفعيل الساحات في الخارج والمؤسسات الدبلوماسية الفلسطينية في العالم كله، مؤكدا ضرورة وجود دعم عربي عملي لذلك من خلال قطع العلاقات مع كيان الاحتلال.
واشار الى دعوة حماس الفصائل الفلسطينية الى اجتماع الخميس من اجل تشكيل لجنة عليا لتنظيم فعاليات في الضفة وغزة لتحشيد حركة جماهيرية في كافة الاراضي الفلسطينية وحتى في الخارج لمواجهة قرار التهجير الاسرائيلي.
من جهته قال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: "ان خطورة قرار الترحيل الاسرائيلي تكمن في انه يعتبر غزة كيانا اخر، وليس من اراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، ويكرس الحكم العسكري للاحتلال حتى في اراضي السلطة ولا يعطيها اية ولاية، بالاضافة الى انه يشكل مسعى للتلاعب في التوزيع السكاني للفلسطينيين في ارضهم".
واعتبر ان الانقسام الذي يتكرس يوما بعد يوم بين الضفة والقطاع يسمح للاحتلال بالفصل في التعامل بينهما، معتبرا ان القضية الاساس الان هي انهاء الاحتلال الذي يريد الاخذ بزمام الامور كلها في الاراضي المحتلة.
واضاف الصالحي: "ان مساحة كبيرة متاحة لمواجهة قرار الاحتلال طرد الفلسطينيين من الضفة"، معتبرا ان المطلوب الان تأكيد الوحدة السياسية والجغرافية للاراضي الفلسطينية المحتلة وانهاء الانقسام وقطع الطريق على الاحتلال لاستغلال ذلك ضد الفلسطينيين.
من جانبه قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: "ان كيان الاحتلال قائم على الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية، ويجب مواجهته بتثبيت وجود الشعب الفلسطيني على ارضه"، معتبرا ان المتغيرات الدولية تستدعي استغلال النقمة الدولية على كيان الاحتلال الاسرائيلي جراء ممارساته ضد الفلسطينيين.
واعتبر حماد ان القرارات الدولية والمجتمع الدولي واقع لا يمكن تجاهله في المسار الفلسطيني، كما لا يمكن عدم الاخذ بالاعتبار المساعي العربية خاصة المصرية على طريق تحقيق المصالحة الفلسطينية.
هذا وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الوطني الحاكم في مصر محمد عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: "ان حكومة اسرائيل تريد نسف عملية السلام وتحويل القضية عن مسارها، الى قضية مقدسات وتهجير الفلسطينيين من الضفة، للاستفادة منها سياسيا واعلاميا لتخفيف الضغوط عليها".
واعتبر عبد الله ان حكومة نتانياهو تمثل اقصى اليمين المتطرف وغير مقبولة عربيا ودوليا، مؤكدا ان مصر ستعمل من اجل افشال قرار التهجير.